توفي اليوم السيد عبد الكريم نصرالله، والد أمين عام “حزب الله” السابق السيد حسن نصرالله، عن عمر 90 عاما بعد معاناة مع المرض نتيجة مضاعفات صحية. وقد دعا “حزب الله” و”حركة أمل” إلى المشاركة في تشييع جثمانه من أمام روضة الشهيدين – الغبيري، حيث ووري الثرى في روضة شهداء المقاومة الإسلامية في الغبيري.
ويأتي رحيل السيد عبد الكريم نصرالله بعد نحو عام ونصف عام على اغتيال نجله السيد حسن نصرالله في 27 أيلول/سبتمبر 2024، وكانت زوجته السيدة نهدية صفي الدين “أم حسن” قد توفيت بتاريخ 25 أيار/مايو 2024، وانتشرت في حينه صورة لأمين عام “الحزب” وهو يزورها في المستشفى.
وكان الراحل عبد الكريم نصرالله استعاد في مقابلة تلفزيونية سابقة ذكرياته مع نجله، وتحدث عما قاله له قبيل اغتياله في الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرا إلى أن “الخطاب الوداعي الأخير جاء بعد يقينه باقتراب استشهاده”، حيث قال له: “دع حزنك وصبرك لله ولا تحزن، فأنا مشروع شهيد”، معتبرا أن “السيد الآن وديعة لدى المهدي”.
وقد نعى “حزب الله” في بيان والد نصرالله قائلا: “بمزيد من الحزن والأسى، وتسليما بقضاء الله وحكمته ومشيئته، ينعى حزب الله وفاة المربي الفاضل والعبد الصالح والمؤمن الصابر، السيد الحاج عبد الكريم نصرالله، والد سيد شهداء الأمة سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الذي وافته المنية صباح هذا اليوم، بعد عمر قضاه محتسبا، صابرا، زاهدا، مجاهدا”، مضيفا: “لقد كان الراحل السيد الجليل، بفضل الله، مثل الكلمة الطيبة والشجرة المباركة المتجذرة والثابتة، أنبتت فرعا سامقا امتد أثره إلى وجدان الأمة الإسلامية، لينثر معاني العز والكرامة والنصر والثبات والتضحية”.
أبرق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي معزيا بوفاة السيد عبد الكريم نصرالله
وختم: “إننا نتقدم بالعزاء من مولانا صاحب العصر والزمان، ومن سماحة الإمام الخامنئي، ومن سماحة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، ومن العائلة الكريمة المضحية والمجاهدة، ومن كل المحبين لسماحة سيد شهداء الأمة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه، وأن يحشره مع أجداده الأطهار رسول الله وعترته آل بيته”.
كما أبرق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي معزيا بوفاة السيد عبد الكريم نصرالله. وجاء في البرقية: “ببالغ الحزن والتأثر، أتقدم بأحر التعازي بوفاة المرحوم المغفور له السيد عبد الكريم نصرالله، الوالد الكريم للشهيد السيد حسن نصرالله. إن حياته الإيمانية ودوره التربوي القيم في تنشئة ابن مجاهد ومقاوم وخادم للأمة الإسلامية، يشكلان مصدر فخر واعتزاز لهذه العائلة الشريفة. أسأل الله تعالى أن يتغمد روحه الطاهرة بواسع رحمته، وأن يرفع درجاته، وأن يمن على ذويه بالصبر الجميل والأجر الجزيل”.
بدوره، نعى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب إلى اللبنانيين “المربي الفاضل”، وقال: “آلمنا فقد هذا المجاهد الكبير الذي أسس أسرة كريمة قدمت للأمة ولبنان وشعبه أغلى التضحيات”.
وعلى مواقع التواصل، نشر مناصرون لـ”حزب الله” صور الراحل والد السيد حسن نصرالله، وعلقت متابعة: “لم تطب له الحياة بعدك، كذا نحن، فأسرج حبل الوصل وأدرك الحبيب حبيبه”.

