بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الغارديان: إيلون ماسك حاضر في “ملفات إبستين” التي لوح بها ضد ترامب وشخصيات أخرى

الغارديان: إيلون ماسك حاضر في “ملفات إبستين” التي لوح بها ضد ترامب وشخصيات أخرى

برز الملياردير الأمريكي إيلون ماسك لعدة مرات مستغلا ورقة رجل الأعمال الأمريكي المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، ملوحاً بها لمهاجمة عدد من الشخصيات، وادعى خلال خلافه العلني مع الرئيس دونالد ترمب العام الماضي أن اسم الرئيس ورد في ملفات إبستين، لكنه حذف لاحقا منشوراته على منصة إكس بشأن ذلك الموضوع بعدما بدا أن هناك صفقة تهدئة بين الطرفين.

لكن صحيفة “الغارديان” البريطانية أكدت في تقرير لها أن وثائق جديدة نشرتها وزارة العدل الأمريكية، أمس الجمعة، أظهرت أن إيلون ماسك أجرى اتصالات واسعة وودية مع جيفري إبستين.

وعلّقت الغارديان على فحوى تلك الاتصالات بالقول إنها تكشف أن العلاقات بين الرجلين كانت أوسع مما كان معروفا سابقا، وأشارت إلى أن الملفات التي تم كشفها تُظهر أنهما تبادلا وديّا رسائل إلكترونية لوضع خطط لزيارة ماسك لجزيرة إبستين.

ووفق الصحيفة تتضمن الوثائق رسائل بريد إلكتروني بين ماسك وإبستين في عامي 2012 و2013، لتحديد موعد رحلة ماسك إلى جزيرة “ليتل سانت جيمس” التي يملكها إبستين، لكن تلك المراسلات لم تسفر عن زيارة ماسك للجزيرة، بسبب مشاكل لوجيستية وتباين في جدول أعمال الرجلين.

وجاء في إحدى رسائل إبستين: “كنت أتطلع حقا لقضاء بعض الوقت معا والاستمتاع فقط. لذلك أنا محبط للغاية. نأمل أن نتمكّن من تحديد موعد آخر في المستقبل القريب”.

ومن جانبه، كتب ماسك في إحدى الرسائل: “هل لديك أي حفلات مخططة؟ لقد كنت أعمل حتى أوشكت على الجنون هذا العام، لذا، بمجرد عودة أطفالي إلى المنزل بعد عيد الميلاد، أريد حقّا الانغماس في أجواء الحفلات في سانت بارتس أو أي مكان آخر والاستمتاع”.

الرسائل تتناقض مع نفي ماسك المستمر لأي صلات شخصية بإبستين، في وقت كان ينتقد بشدة الأشخاص المرتبطين بإبستين، ووصفه في تصريح صحافي عام 2019 بأنه كان “شخصا مثيرا للاشمئزاز”

وأكدت “الغارديان” أن تلك الرسائل تتناقض مع نفي ماسك المستمر لأي صلات شخصية بإبستين، في وقت كان ينتقد بشدة الأشخاص المرتبطين بإبستين، ووصفه في تصريح صحافي عام 2019 بأنه كان “شخصا مثيرا للاشمئزاز”، وادعى أن إبستين حاول مرارا وتكرارا إقناعه بزيارة جزيرته، لكنه رفض ذلك.

من جهة أخرى، تُظهر رسالة بريد إلكتروني منفصلة ضمن الوثائق التي تم الإفراج عنها أن إحدى مساعدات إبستين كانت تُخطط لتناول إبستين الغداء في شركة سبيس إكس في عام 2013. وتوضح الصحيفة أنه ليس مؤكدا أن ذلك قد حصل أو ما إذا حضر ماسك تلك المأدبة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ماسك ظل يواجه ضغوطا بشأن أي صلة محتملة بإبستين في الماضي، خاصة بعد أن ورد اسمه في وثائق سابقة لوزارة العدل.

وكان الأعضاء الديمقراطيون بمجلس النواب نشروا العام الماضي نسخة من جدول أعمال إبستين اليومي تضمن إشارة في عام 2014 إلى زيارة ماسك إلى جزيرة إبستين، لكن ماسك نفى التخطيط لأي زيارة من ذلك النوع.

كما نفى ماسك أيضا معرفته بغيلين ماكسويل، شريكة إبستين، وادعى أن الصورة المتداولة لهما في إحدى المناسبات تم التقاطها لأنها “تسللت” إلى الصورة معه في حفل مجلة “فانيتي فير”.

في المقابل، اعترف ماسك بأنه زار شقة إبستين في مانهاتن بنيويورك “لمدة 30 دقيقة تقريبا” مع زوجته السابقة تالولا رايلي كجزء من بحث كانت تجريه لكتاب كانت بصدد تأليفه، لكنه لم يحدد تاريخا دقيقا لتلك الزيارة.

وكان إبستين، الذي اعتدى على قاصرات لسنوات، يمتلك جزيرة خاصة في منطقة البحر الكاريبي تُعرف باسم ليتل سانت جيمس، ويُزعم أنها كانت مسرحًا لجرائم جنسية.

وتوفي إبستين في عام 2019 عن عمر يناهز 66 عامًا في زنزانة بسجن في نيويورك، في ما ذكرت السلطات أنه انتحار، الأمر الذي أثار العديد من نظريات المؤامرة بسبب علاقاته الواسعة مع سياسيين ومشاهير ومليارديرات.