نشر موقع مجلة “بوليتيكو” تقريرا أعدته فيليتشيا شوارتز وديانا نيروزي، قالتا فيه إن الإدارة الأمريكية لدونالد ترامب قالت يوم الإثنين إن حركة حماس، التي تسيطر على نصف قطاع غزة تقريبا، ليس لديها أي خيار سوى نزع سلاحها، وأشارت أيضا إلى أنها لا تستبعد الخيار العسكري لإجبار الحركة الفلسطينية على ذلك.
فبعد العثور على جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة، ران غفيلي، بدأت إدارة ترامب محادثات مع إسرائيل ومصر وقطر وتركيا، وغيرها من الدول، للشروع في نزع سلاح حماس، مع أن التفاصيل قليلة حول كيفية تحقيق ذلك.
وقال مسؤولون أمريكيون، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، إن المجلس التنفيذي لمجلس السلام التابع للرئيس ترامب، والذي يضم مشاركين من هذه الدول، وقد يضم في نهاية المطاف السعودية، سيساعد في تيسير هذه العملية.
مسؤول أمريكي: “لقد وقعت حماس على اتفاقية، وليس أمامها خيار آخر، ولذلك سنعمل على تحقيق ذلك. وإذا قررت المماطلة، فمن الواضح أن الرئيس ترامب سيتخذ إجراءات أخرى”
وتحدث مسؤول أمريكي للصحافيين، طلب عدم الكشف عن هويته: “لقد وقعت حماس على اتفاقية، وليس أمامها خيار آخر، ولذلك سنعمل على تحقيق ذلك. وإذا قررت المماطلة، فمن الواضح أن الرئيس ترامب سيتخذ إجراءات أخرى”.
وقال مسؤول أمريكي ثانٍ إنهم “يتوقعون” أن تنزع حماس سلاحها، وإن الإدارة على تواصل مع قادة حماس بشأن “برنامجها الجيد للغاية” لتحقيق ذلك.
وأفاد مسؤول أمريكي بأن الولايات المتحدة تعمل على “إنشاء قوة شرطة فلسطينية محلية قادرة على حفظ الأمن بنفسها”. كما تعمل الولايات المتحدة على إنشاء قوة استقرار دولية للمساعدة في تأمين قطاع غزة خلال عملية انتقاله من سيطرة حماس.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة ألقاها أمام الكنيست يوم الإثنين، إلى أنه سيستخدم القوة إذا لم تلتزم حماس بالاتفاق وتتخل عن أسلحتها. وقال نتنياهو: “سيحدث ذلك إما بالطريقة السهلة أو الصعبة، لكنه سيحدث”. وتؤكد هذه التصريحات الأخيرة من المسؤولين الأمريكيين التهديدات السابقة.
وكان ترامب قد كتب في وقت سابق من هذا الشهر على منصته “تروث سوشيال”: “كما قلت سابقا، بإمكانهم فعل ذلك بالطريقة السهلة أو الصعبة”.
وبينما لا تزال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس معلقة، يعد العثور على جثة غفيلي وإعادتها إنجازا هاما للبيت الأبيض، إذ للمرة الأولى منذ عام 2014، لم يعد هناك أسرى أو جثامين في قطاع غزة.
وكانت عودة جميع الأسرى، أحياء وأمواتا، الشرط الأخير المتبقي قبل أن ينص اتفاق وقف إطلاق النار على الانتقال إلى المرحلة الثانية، لتسهيل إعادة الإعمار.
يعد العثور على جثة غفيلي وإعادتها إنجازا هاما للبيت الأبيض، إذ للمرة الأولى منذ عام 2014، لم يعد هناك أسرى أو جثامين في قطاع غزة
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “تم استعادة آخر جثة رهينة في غزة، وبذلك استعدنا جميع الرهائن العشرين الأحياء، وجميع القتلى!”. وأضاف: “عمل رائع! ظن معظم الناس أنه أمر مستحيل. تهانينا لفريقي الرائع من الأبطال!”.
وتعلق المجلة أن الأيام الأصعب لا تزال تنتظر إدارة ترامب في سعيها الحثيث لتحقيق الاستقرار في القطاع. وقد أبدت إدارة ترامب تفاؤلها بحل أحد أصعب التحديات في سنوات الحرب بين إسرائيل وحماس، ألا وهو إجبار الحركة المسلحة، التي تعتبر أسلحتها أساس شرعيتها كقوة مقاومة، على التخلي عنها.
وقال نتنياهو إنه لن يكون هناك إعادة إعمار في غزة حتى تتخلى حماس عن أسلحتها، وهو ما تتفق معه الولايات المتحدة. وقال مسؤول أمريكي: “لا أحد في الإدارة الأمريكية أو الإسرائيلية، أو بصراحة في العالم العربي، مهتم برؤية إعادة الإعمار تتحقق حتى نتأكد من وجود فرصة جيدة لعدم نشوب صراع آخر”.
وأضافت المجلة أن إسرائيل لا تزال تسيطر على نحو نصف قطاع غزة، بينما يعيش معظم سكان غزة الفلسطينيين في الجانب الغربي من الخط الأصفر، الخاضع لسيطرة حماس، والذي تم تحديده كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار. وقد عينت الولايات المتحدة حكومة جديدة، هي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لكن من غير الواضح كيف ستتولى هذه اللجنة السيطرة الفعلية على غزة.
وفي تطور آخر ضروري لبدء أعمال إعادة الإعمار، سيتم فتح معبر رفح الحدودي، الذي يربط مصر بقطاع غزة، أمام المسافرين في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وتناقش الولايات المتحدة إمكانية إدخال المساعدات وغيرها من السلع عبره، وفقا لما ذكره المسؤول نفسه. وعند سؤال المسؤولين عن كيفية تجاوز الفريق للعقبات الكثيرة، غالبا ما يصفون هذه الاستفسارات بأنها تنم عن سخرية. وقال أول مسؤول أمريكي: “لدينا الآن سجل حافل في تحقيق الأمور المستحيلة”.
