دلاًمن أن يفتح تسهيل المقاومة الفلسطينية العثور على جثمان آخر عسكري إسرائيلي قُتل في قطاع غزة الباب أمام بدء تطبيق فعلي للمرحلة الثانية من اتفاق غزة، سارع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى تقديم تفسير مغاير لما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار.
فقد ادعى نتنياهو، أمس الإثنين، أن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة لا تهدف إلى إعادة إعمار القطاع، بل تركز على نزع سلاحه وتجريد حركة “حماس” من سلاحها.
وقال “لقد أعدنا جميع المختطفين إلى إسرائيل، ونحن الآن في بداية المرحلة التالية، وهي نزع سلاح “حماس” وتجريد قطاع غزة من السلاح” .
وأضاف: “المرحلة التالية ليست إعادة الإعمار”.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن العثور على جثمان آخر أسير في قطاع غزة، وهو الشرطي ران غويلي، وقال إنه بذلك “تمت إعادة جميع المختطفين من داخل القطاع” .
وتعليقا، قال ترامب لموقع “أكسيوس” إن “حماس” بذلت جهدًا كبيرًا، إلى جانب إسرائيل، للعثور على الجثمان. من جهتها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أنها “بذلت جهودًا كبيرة في ملف البحث عن جثمان الأسير الأخير، وزوّدت الوسطاء بالمعلومات اللازمة أولًا بأول، ما أسهم في التمكن من العثور عليه” .
بدوره، قال أبو حمزة، الناطق باسم “سرايا القدس”، الذراع العسكرية لحركة “الجهاد الإسلامي”، إن الحركة سلّمت الوسطاء قبل ثلاثة أسابيع إحداثيات مكان جثة الأسير، “لكن الاحتلال تعمد المماطلة في التنسيق والبحث”.
ويتقاطع ذلك مع ما أورده موقع “واللا” العبري، الذي قال إن المعلومات حول مكان وجود غويلي كانت بحوزة إسرائيل منذ نحو شهر، كما هو معروف لدى المؤسسة الأمنية والسياسية.
وفي الوقت الذي كان يُنتظر فيه من حكومة الاحتلال فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، بدت إسرائيل وكأنها تسعى إلى الالتفاف على هذا المطلب من خلال صيغة تتيح لها الإبقاء على تحكّمها الكامل بالحصار المفروض على القطاع.
وكان مكتب نتنياهو أصدر بيانًا متأخرًا الأحد قال فيه إن إسرائيل وافقت، ضمن خطة ترامب، على “فتح جزئي لمعبر رفح للمشاة فقط، رهنا بآلية تفتيش إسرائيلية كاملة”. وقال المراسل العسكري في إذاعة جيش الاحتلال دورون كادوش إن المعبر “لن يُفتح فور استعادة الجثمان”، بل بعد انتهاء العملية العسكرية الجارية، مرجحًا فتح الجانب الفلسطيني من المعبر خلال أيام.
وأوضح أن الخروج من غزة إلى مصر لن يخضع لتفتيش إسرائيلي مباشر، بل لرقابة بعثة الاتحاد الأوروبي، في حين سيتم تفتيش الداخلين إلى غزة في الجانب الإسرائيلي عبر ممر خاص.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية أن عددًا من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن معارضتهم المسبقة لفتح المعبر، ورأوا أن الخطوة تمهّد للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب.
وفي سياق متصل، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن أعضاء في لجنة غزة سيدخلون قطاع غزة بعد ضغوط أمريكية، وذلك بعد فتح معبر رفح.
