بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

فيلم «فلسطين 36» يُعرض في مخيم مار الياس في بيروت ويُمنع في القدس

فيلم «فلسطين 36» يُعرض في مخيم مار الياس في بيروت ويُمنع في القدس

بيروت – «القدس العربي»: يُحسب لأكاديمية دار الثقافة في مخيم مار الياس/بيروت أن تفتتح نادي السينما بعرض لفيلم «فلسطين 36» لآن ماري جاسر. هو عرضه الأول في لبنان، على أن يكون له إطلاق تجاري في الصالات اللبنانية قريباً.

الدعوة لحضور فيلم «فلسطين 36» جاءت كالتالي: «لنفهم العالم ونحكي سردية الحق»، أكاديمية دار الثقافة تدعوكم إلى افتتاح نادي السينما، بالتعاون مع مؤسسة أرشيف الحركة العمالية والديمقراطية السمعي ـ البصري (ايطاليا)، ومشاهدة فيلم «فلسطين 36» للمخرجة آن ماري جاسر.

إنتاج الوعي كان المحفّز الأساس لإطلاق نادي السينما من ضمن نشاطات متعددة للأكاديمية، حيث أعلن عن تقديم فيلم كل شهر، يتبعه نقاش.

وعي ومعرفة التفاصيل والخطوط الرئيسية التي أدت لاحتلال فلسطين، وتشريد سكّانها لصالح المستوطنين الآتين من أوروبا سردية تطول. «لأن بلادهم بدهاش ياهم» كانت إجابة أم على سؤال طفلتها التي أقلقها تدفق هذا الكم من البشر المختلفين إلى بلادها.

قضية فلسطين والسنوات الطوال التي مرّت عليها وحتى اللحظة، تحتاج يومياً لكشف الحقائق، وهي كثيرة وما تزال مستورة. فالتزوير سياسة صهيونية واستعمارية معتمدة بحق الشعوب المستعمَرة وأرضهم. والمصدقون لسياسة التضليل دون عناء البحث عن دليل كثر، سواء في الغرب أو الشرق أو حتى بين الناس على مختلف فئاتهم وتبعياتهم. فالصهيونية وفعل التضليل صنوان.

الفيلم كشف بعض الحقائق، سواء لجهة ممارسات الاستعمار البريطاني، أو لجهة مفعول الحركة الصهيونية في شراء بعض الذمم الفلسطينية. وكشف الحقائق عن كيفية اغراق البلاد بالأسلحة عبر ميناء يافا، والتي وصلت مباشرة إلى المستوطنات والمستوطنين بهدف قتل الفلسطينيين.

«فلسطين 36» لمن له اذن تسمع يكشف بعضاً من سرقة الأراضي. أراضي شاسعة صادرها الاستعمار البريطاني من أصحابها ووزعها على المستعمرين الجدد. فهل يسمع من يردد زوراً «الفلسطينيون باعوا ارضهم؟» ويكشف اختراقهم للصحف المحلية ونجاحهم في نشر سرديتهم الخبيثة على صفحاتها.

«فلسطين 36» قدّم صورة جميلة وانيقة لفلسطين في زمن ثورتها التي امتدت إلى سنة 1939 ولم تجد مساندة سوى بما ندر من المحيط العربي. وفي الحرب ضد الاستعمار والاستيطان اندفع رجال ونساء وأطفال إلى هذه الثورة دفاعاً عن ارضهم وأرض اجدادهم، كل بحسب قدرته. وكان بينهم خونة وضعاف نفوس ووطنية عملوا لصالح الإنكليز والحركة الصهيونية. بحسب شريط آن ماري جاسر.

المخرجة المميزة آن ماري جاسر قدّمت في فيلمها «فلسطين 36» وثيقة مصوّرة حيّة وحيوية لما شهدته فلسطين خلال الثورة الكبرى. ولأن هذه الوثيقة شديدة الوضوح في كيفية الاستلاء على الأراضي وقتل أهل الأرض من قبل الاستعمار البريطاني والمستوطنين اليهود، أزعجت الاستعمار الصهيوني فأطلق حرب منع ضد الفيلم. ففي 22 من الشهر الجاري وقبيل عرض الفيلم بوقت قصير في مركز يبوس الثقافي في القدس، اقتحم جنود الاحتلال المركز، وسلموا العاملين فيه أمراً خطياً بمنع عرض الفيلم بذريعة «دعم الإرهاب».