تصريح صحفي
صادر عن المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
عبد الفتاح دولة،
تؤكد حركة فتح أن مجلس السلام يُنظر إليه بوصفه هيئة انتقالية جاءت في سياق الخطة الشاملة لتحقيق التسوية السياسية، وكما اعتمدها قرار مجلس الأمن 2803، وبما يحدد بوضوح مهمته في تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة الإعمار، والدفع الجاد نحو سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما يمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.
وتذكّر حركة فتح بأن منظمة التحرير الفلسطينية اختارت طريق السلام منذ توقيعها إعلان المبادئ (أوسلو)، الذي كان من المفترض أن يفضي إلى قيام دولة فلسطينية على أساس حل الدولتين، إلا أن حكومات الاحتلال المتعاقبة أعاقت تنفيذ الاتفاقات ونسفت عملية السلام عبر سياسات الاستيطان والضم وفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة.
إن مفتاح السلام الحقيقي في المنطقة يتمثل في تجسيد دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق الشرعية الدولية والإجماع الدولي، وعلى هذا الأساس يجب أن يكون مجلس السلام بوابة سياسية نحو هذا الاستحقاق الوطني، لا بديلاً عنه ولا انتقاصا منه.
وتشدد حركة فتح على أن فلسطين وحدة جغرافية وسياسية واحدة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وأن دولة فلسطين، بما تمتلكه من مقومات السيادة والولاية القانونية والسياسية، هي صاحبة الاختصاص على كامل الشعب الفلسطيني وأرضه وحدوده. ولم تكن فلسطين بحاجة إلى هيئات انتقالية أو ترتيبات استثنائية لولا تداعيات السابع من تشرين الأول وتعقيدات المرحلة، الأمر الذي يفرض أن يلتزم مجلس السلام التزاما صارما بمرجعية قرار مجلس الأمن 2803، وبالشرعية الوطنية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية.
وتؤكد حركة فتح أن أي مسار سياسي أو ترتيبات انتقالية لن يكتب لها النجاح
ما لم تكن مرتكزة على وحدة الجغرافيا والمؤسسات وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة المستقلة، وتحقيق العدالة لشعبنا، باعتبار ذلك الأساس المتين لسلام شامل وعادل ودائم في المنطقة.
