فلسطيني في لبنان: بين المخيمات والتجمعات
منذ نكبة عام 1948، يشكّل الفلسطينيون في لبنان حالة إنسانية وسياسية فريدة: وجودٌ طويل الأمد بلا توطين، وذاكرةٌ جماعية معلّقة بين وطنٍ مفقود ووطنٍ مؤقّت.
المخيمات: ذاكرة محاصَرة

المخيمات الفلسطينية في لبنان ليست مجرد أماكن سكنية، بل فضاءات حافلة بالتاريخ والمعاناة والهوية.
مخيّمات مثل عين الحلوة، برج البراجنة، شاتيلا، ونهر البارد تحوّلت عبر السنين إلى مدنٍ مكتظّة، تعيش فيها أجيال لم تعرف فلسطين إلا من الحكايات والصور.
في المخيم:
• البطالة مرتفعة
• الخدمات محدودة
• الحق في العمل مقيّد
• الحرية مُحاصَرة بين جدران قانونية وأمنية
ومع ذلك، ظلّت المخيمات خزّانًا للثقافة الفلسطينية: مدارس، فرق دبكة، مسارح، ومبادرات شبابية تُبقي الحلم حيًّا.
التجمعات: اندماجٌ هشّ
خارج المخيمات، يعيش آلاف الفلسطينيين في ما يُسمّى “التجمعات” داخل المدن والقرى اللبنانية: صيدا، صور، بيروت، البقاع، وطرابلس.
هنا تبدو الحياة أقلّ كثافة من المخيم، لكنها ليست أسهل:
• الاندماج الاجتماعي موجود جزئيًا
• لكن الهوية تبقى عالقة بين الانتماء والاغتراب
• فرص العمل ما زالت محدودة
• والتمييز حاضر أحيانًا بصمت
في التجمعات، يتشتّت الفلسطيني بين رغبة الاندماج وضرورة الحفاظ على الهوية.
بين المكان والهوية
الفلسطيني في لبنان يعيش بين فضاءين:
• المخيم = ذاكرة جماعية وهوية مقاومة
• التجمع = حياة يومية أكثر انفتاحًا لكن أقلّ حماية لهويته
هو ليس لبنانيًا بالكامل، وليس حرًّا كالغريب، وليس عابرًا كما يُصوَّر أحيانًا. هو حالة إنسانية معلّقة بين حقّ العودة وواقع المنفى.
خاتمة ممكنة للمقال
الفلسطيني في لبنان ليس رقمًا في إحصاء، ولا ملفًا أمنيًا، بل قصة شعبٍ يعيش على حافة الزمن: جسده في المنفى، وقلبه في فلسطين.
