لم يسبق ربما في السنوات الأخيرة أن حظي اي خطاب للسيد نصر الله بهذه الأهمية والمتابعة التي يحظى بها منذ بدء عملية طوفان الأقصى وانخراط الحزب فيها ، خصوصا بين المواطنين العرب وتحديدا السنة منهم. ربما كانت حروب المنطقة وأجواء الفتن التي كانت تشاع سببا في ذلك، أو ربما غياب فلسطين والمواجهة على ارض الجنوب عن المشهد العام للمنطقة كان له ذلك الأثر وأن كان السيد يحظى باحترام شريحة كبيرة من هؤلاء، الا ان مجريات الأحداث في تلك الفترة حولت اهتمامات قسما منهم في اتجاهات أخرى. ولعل أبرز ما يلفت الانتباه اليوم لدى متابعي مواقع التواصل الاجتماعي هو دخول جمهور جديد من الشباب المتحمس لفلسطين والمقاومة وهو الذي لم يعايش حقبة التحريض المذهبي والتي أن كانت ما تزال موجودة ويعمل عليها الا ان ذلك لم يعد له التأثير الكبير، ويتجسد ذلك في تعليقات الشبان وتغريداتهم وتفاعلهم مع العمليات التي تنفذ في غزة أو الجنوب ومع اي اطلالة اعلامية ل” أبو عبيدة ” أو السيد نصر الله . وقد رصد موقع ” التحري نيوز” تفاعل الناشطين على مواقع التواصل بعد كلمة السيد نصر الله اليوم، حيث انتشرت بعض عباراته على تلك المواقع وبدأت تتداول بشكل كبير مع مقاطع فيديو وصور. هذا الاهتمام يرده البعض الى القوة التي اظهرها حزب الله في الميدان والى الانجازات التي حققتها المقاومة ، فضلا عن ما هو أهم ويتعلق بعنوان المعركة التي فتحت دفاعا عن غزة في الوقت الذي تخاذلت فيه دول وأنظمة عن نصرة هذا الشعب، وهو عنوان سيكون له ما بعد الحرب وفق متابعين ايجابيات كبيرة وسيؤسس لمرحلة جديدة من العلاقة على مستوى المنطقة والعالم الإسلامي.
عمر ابراهيم/
