بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

لماذا سفينة المطران كبوجي الاغاثية من طرابلس إلى غزة البطلة

لماذا سفينة المطران كبوجي الاغاثية من طرابلس إلى غزة البطلة

لماذا سفينة المطران كبوجي الاغاثية
من طرابلس إلى غزة البطلة
معن بشور
7/2/2024
ان تقرر اللجنة الدولية لإسناد غزة، ومؤسسة عامل الدولية، ولجنة المبادرة الوطنية لكسر الحصار على غزة والعديد من الشخصيات والهيئات ذات المهام الإنسانية والاجتماعية، ان يكون ميناء طرابلس اللبناني محطة لانطلاقها الى ميناء العريش المصري في أواخر شباط 2024، محملة بمواد غذائية وطبية واغاثية للأهل في غزة، وأن تطلق اسم مطران القدس في المنفى الراحل ايلاريون كبوجي على السفينة أمر متعدد الأسباب:
أولها: ان على أهلنا الابطال في غزة الذين يسطرون بصمودهم ومقاومتهم ملحمة تاريخية في حياة أمتنا والعالم أن يشعروا انهم ليسوا وحدهم، فبالاضافة الى عشرات الملايين من شرفاء الأمة واحرار العالم الذين يتحركون تنديداً بالعدوان الوحشي الذي يقوم به العدو الصهيوني المدعوم اميركياً واطلسياً ودعوة لوقفه الفوري.
ثانيها: ان اسناد اهل غزة بالمقاومة في ساحات لبنان واليمن والعراق وسورية هو جزء من اسنادهم على عدة جبهات، ابرزها الجبهة الغذائية والدوائية والايوائية، والتي يمكن لأي مواطن ان يسهم في تأمينها ولو عبر تبرعه بعلبة حليب أو كيلو من الطحين أو حبة دواء أو خيمة لايواء النازحين، لكي تكون مواجهة العدوان إنسانية شاملة وليست محصورة بأهل غزة وعموم فلسطين.
ثالثها: ان اختيار اسم المطران الراحل كبوجي لهذه السفينة بادرة وفاء تجاه مناضل كبير أمضى حياته بين سجون الاحتلال والمنفى البعيد من اجل فلسطين، وتأكيداً على ادراك المبادرين الى اطلاق السفينة (وجلّهم من أصدقاء المطران واخوانه ورفاقه في لبنان والوطن العربي والعالم)، كم كانت غزة تعني له، وكيف ركب البحر مرتين بهدف الوصول اليها كاسراً للحصار الصهيوني الجائر إحداهما من طرابلس في شباط/فبراير 2009، ومن تركيا على متن سفينة مرمرة في حزيران/يونيو عام 2010.
فإذا كان الموت قد حرمه اليوم من المشاركة في اطلاق سفينة الإسناد، فإن ذكراه باقية مع اسم السفينة الاغاثية المتوجهة الى أهل غزّة.
رابعها: ان لبنان، رغم الظروف الحياتية لأبنائه والمقيمين فيه الصعبة جداً، يصرّ شعبه على القيام بواجباته القومية والإنسانية تجاه أبناء غزة الذين يواجهون حرب إبادة جماعية، مدركاً انه اذا كان مقاوموه الابطال يقدمون الدم على طريق فلسطين، فإن ابناءه يقومون بواجبهم الإنساني في واحدة من أقسى الملاحم البشرية في غزة.
خامسها: ان اختيار اسم المطران كبوجي لهذه السفينة هو تأكيد على الطابع الوطني والقومي والإنساني لهذه المبادرة، وأن القدس، بأقصاها وقيامتها حاضرة عبر مطرانها المناضل  في هذه المبادرة، ان الوحدة الوطنية والعربية والأممية هي السند الأكبر لأبطالنا في غزة وعموم فلسطين وأكناف فلسطين.
لهذه الأسباب يجري التحضير لملء السفينة بالمواد الاغاثية، ولهذه الأسباب يبادر أهل المرؤة من شخصيات ومرجعيات وقوى وجمعيات ومواطنون بالقيام بكل جهد وكل تبرع عينياً أو مادياً من أجل إنجاح هذه المبادرة بإذن الله.