بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

رسالة فداء لنضال عبد العال وعماد عودة بين القيادة والشهادة بقلم : الحاج أحمد غنومه

رسالة فداء  لنضال عبد العال وعماد عودة بين القيادة والشهادة بقلم : الحاج أحمد غنومه

رسالة فداء ل

نضال عبد العال وعماد عودة بين القيادة والشهادة


أحمد غنومي *

٢٠٢٦/٩/٣٠


لا ينتهي أيلول ، قبل أن تسقي السماء الأرض ، ومع شهر نهايته باللون الأسود توشحت ، أيام مجد عشناها ، لرجال حفروا بالصخر ، فأينع غرسهم وثمر نبتهم إنعقد .


كانت آخر ليلة من أيلول قبل عامين ، على ضفة ساحة تحولت لنهر دم قاني سميت ساحة للمقاومة والتحرير .

ليلة إعتدت فيها طائرات الإحتلال على الضفة الشرقية للساحة المتحولة في بيروت.

هذا الإحتلال الذي إستأنف حرب الوجود ! لقناعته أن لا وجود له مع بقاء الشعب الفلسطيني .

لذلك قرر منذ زمن بعيد ، أن يدمر الحجر والشجر والبشر .

في كل المراحل، كانت فلسطين بكل ملامحها هدف للإبادة .

في ليلة الثلاثين من أيلول قبل عامين إستهدفت فلسطين برجالها، كان نضال وعماد أسماء مقدسة لآيات حفظت عن شهداء رووا بدمهم رسالة مقاومة . بوركت من سماء سابعة قبل قطرات المطر التي تسقي الأرض بغيثها .

نضال الذي أسس لفعل مقاوم في فلسطين ، كان مع رفيقه عماد يشاهدان الجليل بشغف تلاله ووديانه يتأملان، ونفسيهما يمنيان بعودة حتمية بكنس إحتلال سيتحقق .

كنا نتحدث عن إسناد غزة من لبنان ودورنا فيها ! كان عماد يصر أن المعركة ليست فقط بعدد المشاركين ، بل برسالة شعبنا ومقاومتة المستمرة حتى العودة .

يومها قال نضال تخيل أن يدخل رجال المقاومة إلى الجليل ونحن الفلسطينيون لا نكون مع الداخلين .

نحن نقبل الإسناد ، بل نطلبه، لكننا نحن أصحاب القضية ، وفلسطين ليست قضية سياسية كما يعتقد ، إنها أرضنا ووطننا، تاريخنا ، حاضرنا ومستقبل أجيالنا .

هذه هي رسالة نضال وعماد لمن مازال خلفهما، الخسارة لا تعني الهزيمة ، ووجودنا هو الإنتصار .

نودع شهيدا بعد آخر ونبقي فلسطين قبلتنا الأولى التي لن نتخلى عنها مهما كان الثمن .

لأنها تستحق دمنا نقدم الأفضل والأكرم كان في مقدمتهم نضال عماد ، لكن قافلة الشهداء طويلة ، وليل جزر البحر سينتهي بمد نهار للنصر قادم .


*كاتب فلسطيني.