طرابلس: أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، السبت، إيقاف إحدى وحدات التكرير بمصفاة الزاوية اضطراريا، جراء استمرار الإغلاق القسري لصمام خط نقل خام حقل الشرارة من قبل “مجموعات مسلحة”.
وقالت المؤسسة في بيان، إن إيقاف الوحدة جاء بهدف ضمان استمرار تشغيل الوحدة الأخرى في المصفاة لأطول فترة ممكنة.
وأضافت أن إغلاق صمام خط نقل خام الشرارة تنفذه “مجموعات مسلحة تنتمي لجهاز حرس المنشآت النفطية الجنوب الغربي والمنطقة العسكرية الغربية”.
وأوضحت المؤسسة أن فرقها المختصة تدرس برمجة شحنة من النفط الخام عبر أحد ميناءي مليتة أو السدرة لتغذية مصفاة الزاوية وضمان استمرار عملها.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي كإجراء احترازي لتجنب تداعيات محتملة على إمدادات محطات توليد الكهرباء، وفي مقدمتها محطتا غرب طرابلس والحرشة.
ووفق المؤسسة، تحتاج المحطتان إلى إمدادات يومية من الوقود تقدر بنحو 5 آلاف و200 متر مكعب.
وجددت المؤسسة تحذيرها من استمرار عرقلة تدفق الخام عبر الخط الرئيسي، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس سلبا بشكل مباشر على الإيرادات النفطية العامة للدولة. كما حذرت من أن استمرار الإغلاق من شأنه مضاعفة فاتورة استيراد المحروقات والإضرار بالاقتصاد الليبي.
بدأت الأزمة في 21 أيلول/ سبتمبر الجاري، عندما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن مجموعة مسلحة أغلقت الصمام رقم 7 على خط نقل الخام من حقل الشرارة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى انخفاض كبير في إنتاج الحقل، ولوحت حينها بإعلان حالة “القوة القاهرة” حال استمرار الإغلاق.
ويعد الشرارة، الواقع في صحراء مرزق جنوب غربي ليبيا، أهم حقول النفط في البلاد، بمعدل إنتاج يبلغ نحو 340 ألف برميل يوميا.
وفي 25 سبتمبر، قالت المؤسسة إن استمرار إغلاق خط “الشرارة-الزاوية” تسبب في فقدان أكثر من 720 ألف برميل من الإنتاج، بخسائر مباشرة تجاوزت 75 مليون دولار خلال 4 أيام.
وكانت المؤسسة قد حذرت منذ بدء الأزمة من أن استمرار إغلاق الخط قد يؤدي إلى توقف إنتاج حقل الشرارة وعمليات نقل الخام وتصديره، فضلا عن توقف مصفاة الزاوية وارتفاع فاتورة استيراد المحروقات.
(الأناضول)
