بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

استجابةً لصرخة طفلة.. أشبال نهر البارد ينظفون شاطئهم ويحافظون على متنفّسهم البحري

استجابةً لصرخة طفلة.. أشبال نهر البارد ينظفون شاطئهم ويحافظون على متنفّسهم البحري


استجابةً لصرخة طفلة.. أشبال نهر البارد ينظفون شاطئهم ويحافظون على متنفّسهم البحري08-09-2026

أطلقت مؤسسة الأشبال والفتوة في منطقة الشمال، بالشراكة مع جمعية "أحلام لاجئ"، يوم الثلاثاء ٨-٩-٢٠٢٦، مبادرة لتنظيف الشاطئ المحاذي للكورنيش البحري في مخيم نهر البارد، بمشاركة نحو مئة شبل، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على هذا المتنفس الحيوي وتحويله إلى مساحة نظيفة وآمنة لأطفال وشباب وأهالي المخيم.

وجاءت المبادرة استجابةً لصرخة أطلقتها طفلة من أبناء مخيم نهر البارد، طالبت فيها بتنظيف الشاطئ بعد إنارة الكورنيش البحري، لتتحول هذه المطالبة إلى مبادرة مجتمعية حملها الأشبال على عاتقهم، تأكيدًا أن صوت الأطفال يمكن أن يصنع أثرًا حين يجد من يستمع إليه ويحوّله إلى عمل.

وحظيت المبادرة بدعم ومساندة مسؤول مؤسسة الأشبال والفتوة في إقليم لبنان محمد دبدوب، وبمساهمة جمعية "أحلام لاجئ" في تأمين متطلبات المبادرة وتغطية تكاليفها، بما ساعد في إنجاح هذا النشاط وتحويل الفكرة إلى عمل ميداني يخدم أبناء المخيم.

وشارك في المبادرة، أمين سرّ حركة "فتح" شعبة نهر البارد أحمد غنيم أبو سليم، ومسؤول مؤسسة الأشبال والفتوة في منطقة الشمال محمود حسين، ومسؤول الأشبال في المخيم كارم الأحمد، وعن جمعية "أحلام لاجئ" مراد واكد، إلى جانب نحو مئة شبل شاركوا بفاعلية في أعمال التنظيف وجمع النفايات.

وفي مستهل المبادرة، أوضح الأخ محمود حسين للأشبال أن أبناء مخيم نهر البارد هم الأقدر على حماية بيئتهم ومرافقهم العامة، مؤكدًا أن الحفاظ على الشاطئ مسؤولية جماعية، وأن التعاون وخدمة المجتمع والاستجابة لاحتياجات الأهالي يجب أن تكون سلوكًا راسخًا لدى الجيل الجديد.

من جهته، وجّه الأخ أحمد غنيم أبو سليم تحية للأشبال المشاركين، مؤكدًا أنهم أبناء الحركة وأبناء مخيم نهر البارد وجيل المستقبل، وأن مثل هذه المبادرات تُساعد في غرس روح المسؤولية والانتماء لديهم، وتعلّمهم أن الانتماء لا يكون بالكلمات وحدها، بل بالمبادرة والعمل وخدمة أهلهم ومجتمعهم، داعيًا إلى أن تكون هذه الخطوة رسالة لكل أطفال وشباب المخيم للمشاركة في الحفاظ على بيئتهم ومرافقهم العامة.

وشهدت المبادرة جمع كميات كبيرة من النفايات المتراكمة على امتداد الشاطئ، حيث جرى تعبئة شحنتين من النفايات، في مشهد عكس روح التعاون والحماس التي أظهرها الأشبال خلال تنفيذ المبادرة.

وأكدت مؤسسة الأشبال والفتوة وجمعية "أحلام لاجئ" أن المبادرة تشكل خطوة عملية نحو الحفاظ على نظافة الكورنيش البحري وتعزيز الوعي البيئي والمجتمعي لدى أبناء المخيم، انطلاقًا من أن حماية هذا المتنفس البحري مسؤولية مشتركة، وأن صناعة جيل مسؤول تبدأ بالمبادرة والعمل وخدمة المكان وأهله.