أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين في اليمن يحيى سريع أن قواته باتت تتحرك وفق 3 "معادلات عسكرية" في المواجهة مع السعودية، تشمل الحصار البحري، والرد على الضربات داخل الأراضي السعودية، واستهداف التحشيدات العسكرية، محذرًا من أن أي تصعيد واسع سيُقابل بتصعيد مماثل.
وبحسب سريع، فإن المعادلة الأولى، التي أطلق عليها اسم "الحصار بالحصار"، دخلت حيز التنفيذ منذ إعلان الحركة في 20 تموز الماضي حظر الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية. وكانت الحركة قد أعلنت رسميًا في ذلك التاريخ فرض الحظر، في خطوة أثارت مخاوف من اتساع المواجهة وتأثيرها في حركة الملاحة عبر باب المندب والبحر الأحمر.
وقال سريع إن قواته استهدفت، بين 20 تموز و19 آب، 8 سفن نفطية سعودية، بينها 5 في البحر الأحمر و3 في خليج عدن والبحر العربي، كما ادعى أنها منعت 48 سفينة نفطية من مواصلة مسارها وأجبرتها على العودة.
وكانت بعض الهجمات البحرية التي أعلنتها الحركة قد تأكد وقوعها بالفعل خلال الأسابيع الماضية، إذ أفادت "رويترز" في 23 تموز بأن ناقلتين نفطيتين سعوديتين تعرضتا لهجوم، فيما أكدت وكالة الأنباء السعودية لاحقًا اندلاع حريق في مقدمة إحدى الناقلتين، من دون تحديد الجهة المنفذة.
أما المعادلة الثانية، فتتعلق بما تصفه الحركة بـ"التصعيد بالتصعيد"، إذ قال سريع إن قواته نفذت 9 عمليات استهدفت مواقع داخل السعودية، بينها ينبع ونجران وجيزان وأبها، إضافة إلى منشآت مرتبطة بإمدادات النفط في المنطقة الشرقية.
وكان سريع قد أعلن في وقت سابق استهداف مصفاة أرامكو في جيزان بطائرة مسيّرة، فيما وثقت وكالة "أسوشيتد برس" خلال آب تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية، بما في ذلك هجمات أسفرت، بحسب الجانب السعودي، عن إصابة 11 مدنيًا في نجران.
وفي ما سماه المعادلة الثالثة، استهداف التحشيدات السعودية أينما كانت، تحدث سريع عن تنفيذ 14 عملية ضد تجمعات عسكرية وقوات موالية للرياض في مناطق عدة داخل اليمن، من بينها الرويك والعبر والوديعة ومأرب والمخا، إضافة إلى استهداف سفن وزوارق تُستخدم، وفق روايته، في نقل المعدات.
وادعى سريع أن هذه العمليات أدت إلى سقوط مئات القتلى والجرحى وتدمير مخازن وآليات عسكرية، فضلًا عن إغراق أو إحراق سفن إنزال وزوارق في البحر الأحمر. وكانت بيانات سابقة صادرة عنه قد تحدثت عن ضرب تجمعات في الرويك والعبر والوديعة والمخا باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، إلا أن حجم الخسائر الذي تعلنه الحركة لا يمكن التحقق منه بصورة مستقلة.
ويأتي هذا التصعيد في مرحلة شديدة الحساسية في اليمن، بعدما تراجعت حدة الحرب المباشرة بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية منذ هدنة عام 2022، قبل أن تعود المواجهات إلى الارتفاع خلال صيف 2026. وحذرت الأمم المتحدة أخيرًا من خطر انزلاق اليمن مجددًا إلى مواجهة واسعة، فيما تصاعدت الهجمات على خطوط الملاحة والمواقع السعودية بالتوازي مع الاشتباكات داخل اليمن.
واختتم سريع تحذيره بالتأكيد أن أي تصعيد شامل سيُقابل بتصعيد شامل، مطالبًا برفع ما تصفه الحركة بالحصار وإنهاء العمليات العسكرية ورحيل القوات الأجنبية، كما دعا المقاتلين اليمنيين الموجودين ضمن القوات المناوئة للحركة إلى مغادرة مواقعهم.
