بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

واشنطن: تقدم في محادثات مضيق هرمز.. واتفاق محتمل خلال يومين وسط خلافات على آلية الملاحة

واشنطن: تقدم في محادثات مضيق هرمز.. واتفاق محتمل خلال يومين وسط خلافات على آلية الملاحة

أعلن مسؤولون أمريكيون، الثلاثاء، إحراز تقدم في المحادثات الجارية مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مع توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال اليوم أو غدا، رغم استمرار الخلافات بشأن آلية إدارة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك تقدما في مسار الاتفاق، لكنه لم يُستكمل بعد، موضحا أن واشنطن تعمل على مسارين متوازيين مع طهران: الأول يتعلق بالمفاوضات طويلة الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني، والثاني يركز على ضمان عبور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، من خلال محادثات تجري بوساطة سلطنة عُمان وبمشاركة أمريكية.



من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن هناك “فرصة” للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح المضيق اليوم الثلاثاء أو غدا الأربعاء، مضيفا أن المحادثات مع إيران تهدف إلى استعادة حرية الملاحة والعودة إلى “وضع أكثر طبيعية” بعد أن أصبح الوضع في المضيق “شديد الخطورة” خلال الأيام الماضية.

وأكد أن الاتفاق، إذا أُبرم، سيضمن حرية الملاحة، دون التعليق على احتمال فرض إيران رسوماً على السفن العابرة. وأدت تصريحاته إلى تراجع أسعار النفط، إذ انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4.7%.

وفي المقابل، كشف مصدر إيراني كبير مشارك في المفاوضات أن الخطة المؤقتة المطروحة، والتي تناقشها طهران مع سلطنة عُمان، تقوم على احتفاظ إيران بالإشراف على حركة دخول السفن إلى المضيق ومراقبة حركة المغادرة، مع إمكانية التدخل عند الضرورة، بينما تتولى عُمان إصدار تصاريح خروج السفن بعد إخطار الجانب الإيراني.

وأضاف المصدر أن طهران أبدت مرونة مقارنة بموقفها السابق، إذ تخلت عن مطلب السيطرة الكاملة على حركة الملاحة في الاتجاهين، لكنها لا تزال ترفض مقترحات لا تراعي هواجسها الأمنية، مؤكداً أنه “من غير المرجح أن تغير إيران موقفها” بصورة أكبر في المرحلة الحالية.

وفي إطار جهود الوساطة، أكد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري، الثلاثاء، بذل قطر وسلطنة عمان وباكستان جهودا متواصلة لتيسير التواصل بين إيران والولايات المتحدة لتقريب وجهات النظر بينهما، مشيرا إلى وجود تنسيق مستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي وشركاء المنطقة لدعم المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل دائم للأزمة.

وأوضح الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية، أن الأولوية الحالية تتمثل في احتواء التصعيد، وإعادة فتح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.



وضمن هذا الإطار، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، أن إيران وعدداً من دول المنطقة طلبت مهلة لإتمام اتفاق يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء التهديد النووي الإيراني، بينما نفت وسائل إعلام إيرانية صحة التقارير التي تحدثت عن التوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن.

ولا يزال مضيق هرمز مغلقا فعليا منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أواخر فبراير/شباط الماضي، في حين تتمسك واشنطن بأن مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران في يونيو/حزيران تضمنت إعادة فتح الممر الملاحي، بينما تؤكد إيران أن الاتفاق نص على احتفاظها بالسيطرة على حركة الملاحة. ويُعد المضيق، الذي يربط الخليج بالمحيط الهندي، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز والتجارة الدولية.

(وكالات)