غزة: استشهد 10 فلسطينيين بينهم طفلان وجنين، وأصيب آخرون، الأحد، بهجمات جوية إسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و”مجلس السلام” التوصل إلى اتفاق على تنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة.
وفي أحدث التطورات، قالت مصادر طبية إن الفلسطيني محمد هاني العر استشهد بقصف إسرائيلي استهدفه بشكل مباشر في مخيم جباليا شمالي القطاع، فيما أصيب آخر بجروح خطيرة.
وشمالي القطاع أيضا، أفادت مصادر طبية بمستشفى الشفاء في مدينة غزة بارتفاع عدد الشهداء جراء استهداف شقة سكنية في برج السوسي قرب منطقة الميناء غربي المدينة إلى 4 أفراد، بعد عثور الطواقم الطبية على جثمان جنين في شهره السادس بين الأنقاض.
وذكرت المصادر أن الشهداء هم الفلسطيني عبد الله أبو الطيف (33 عاماً) وزوجته عبير عنان (29 عاماً) وطفلهما عزام (5 أعوام) إضافة إلى الجنين الذي تم احتسابه من ضمن الشهداء.
وفي حدث منفصل، أصيب فلسطيني إثر غارة إسرائيلية أخرى استهدفت شقة سكنية قرب مسجد فلسطين في حي النصر غربي مدينة غزة.
في الأثناء، أطلقت آليات إسرائيلية النار تجاه المناطق الشرقية لحي التفاح شرقي مدينة غزة، دون الإبلاغ عن وقوع ضحايا أو مصابين.
وجنوبي القطاع، أفاد مصدر طبي في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس باستشهاد 3 فلسطينيين (زوجان وطفلتهما) وإصابة 3 آخرين إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة القرارة شمال غربي المدينة.
وقال شهود عيان إن قصفاً جوياً استهدف شقة لعائلة “الهمص” في منطقة القرارة، ما أدى لاستشهاد محمود زكي الهمص (38 عاماً) وزوجته فاطمة الهمص (37 عاماً) وطفلتهما، حيث نقلوا أشلاء إلى المستشفى.
كما أفادت مصادر محلية بإطلاق المدفعية الإسرائيلية عدداً من القذائف في منطقة دار السلام وسط مدينة خان يونس، دون الإبلاغ عن إصابات في صفوف الفلسطينيين.

وفي وسط القطاع، استشهد المُسن الفلسطيني كمال أبو معيلق (68 عاماً) وزوجته هدى (59 عاماً) جراء غارة نفذتها طائرة مروحية إسرائيلية على منزلهما في منطقة المشاعلة غربي مدينة دير البلح، وفق مصادر طبية وشهود عيان.
والجمعة، أعلن كل من “مجلس السلام” والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال المجلس إن حركة “حماس” وافقت على خريطة طريق مفصلة، فيما لم يصدر تعليق من الجانب الإسرائيلي بالخصوص.
ويقول فلسطينيون إن مواصلة إسرائيل هجماتها على القطاع تزامنا مع إغلاق المعابر، باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات، حوّلت اتفاق وقف إطلاق النار إلى “وهم” وفاقمت الأزمة الإنسانية.
ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، فيما خرقتها إسرائيل آلاف المرات بمواصلة عمليات القتل والاعتقال والتوغل في القطاع، ما أسفر عن استشهاد 1222 فلسطينيا وإصابة 4053 آخرين، فضلا عن زيادة حجم الدمار.
وتم التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وواصلتها لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.




(الأناضول)
