أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم صاروخي استهدف قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، مؤكداً أن العملية أسفرت عن تدمير 3 مقاتلات أميركية من طراز "إف-35" وإلحاق أضرار بثلاث مقاتلات أخرى، في خطوة من شأنها أن تزيد من حدة التوتر الإقليمي المتصاعد في المنطقة.
وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية أن القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري نفذت، صباح السبت، هجوماً باستخدام صواريخ باليستية استهدف حظيرة صيانة وموقع تمركز مقاتلات أميركية داخل القاعدة الجوية.
وبحسب البيان الإيراني، أدى الهجوم إلى تدمير 3 طائرات وإصابة 3 أخرى بأضرار متفاوتة، فيما أشار الحرس الثوري إلى أن العملية جاءت رداً على الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
وكان الحرس الثوري قد أعلن قبل أيام تنفيذ هجوم مماثل على القاعدة نفسها، متحدثاً آنذاك عن سقوط قتلى وجرحى من العسكريين الأميركيين والعاملين في مجال الصيانة الفنية.
وربطت طهران هذه العمليات بالتصعيد العسكري المستمر مع الولايات المتحدة، ولا سيما بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن خلال شهر حزيران الماضي، واستئناف الضربات المتبادلة بين الجانبين.
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير تحدثت عن مشاورات أميركية إسرائيلية تتعلق بإمكانية توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران لتشمل منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.
وتحظى قاعدة الأزرق الجوية بأهمية استراتيجية كبيرة، نظراً إلى موقعها في شرق الأردن وقربها من عدد من بؤر التوتر الإقليمية، فضلاً عن استخدامها في عمليات المراقبة والاستطلاع والدعم اللوجستي التي تنفذها القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في المنطقة.
وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من الولايات المتحدة أو الأردن تؤكد صحة المعلومات التي أعلنها الحرس الثوري الإيراني بشأن حجم الخسائر التي تحدث عنها، في حين لا تزال التفاصيل المتعلقة بالهجوم وظروفه موضع متابعة من جانب وسائل الإعلام الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في مستوى المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات دولية من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وفتح الباب أمام مواجهات أوسع خلال المرحلة المقبلة.
