هاجم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، السبت، عمدة نيويورك زهران ممداني، على خلفية إعلان الأخير درس إمكانية توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حال زار المدينة.
وادعى دانون، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أن “ممداني فشل في إدارة نيويورك”، زاعماً أنه “بدلاً من التركيز على دوره كرئيس بلدية والقتال ضد موجة معاداة السامية المتزايدة في مدينته، يختار التحريض وصناعة العناوين من خلال الهجمات على دولة إسرائيل”.
واعتبر السفير الإسرائيلي أن هذه الخطوة “لن تغير شيئاً”، مؤكداً أن نتنياهو سيصل إلى نيويورك في سبتمبر/ أيلول المقبل لإلقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة “بفخر، وسيقف أمام العالم ليعلن بصوت واضح حقيقة إسرائيل وحقها غير القابل للتنازل في الدفاع عن مواطنيها”. وتابع مهاجماً العمدة: “إذا كان هناك مَن يجب إيقافه فهو رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني”.
وجاءت ردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة بعد تصريحات أدلى بها ممداني لصحيفة “نيويورك تايمز”، أكد فيها أن إدارته تدرس الخيارات القانونية لتنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة بحق نتنياهو عن المحكمة الجنائية الدولية. ونقلت الصحيفة عن ممداني قوله إن “القضية تخضع لمناقشات نشطة مع الدائرة القانونية التابعة للبلدية”.
وفي مقابلته ضمن برنامج “The Interview” مع الإعلامية لولا غارسيا نافارو، شدد ممداني قائلا: “أعتقد أن مكان نتنياهو هو في لاهاي (مقر المحكمة الجنائية الدولية).. إنه مجرم حرب تحركت المحكمة ضده”.
ويمثل هذا الموقف تحولاً لافتاً، إذ انتقلت القضية من مجرد تعهد انتخابي أعلنه ممداني خلال حملته لرئاسة البلدية عام 2025، إلى مشاورات قانونية رسمية لبحث حدود صلاحيات إدارته وإمكانية تنفيذ المذكرة الدولية، التي صدرت في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
ورغم أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يفرض عقبات قانونية أمام التنفيذ، إلا أن تحركات ممداني أثارت قلقاً في الأوساط الإسرائيلية، رغم تصريحات سابقة لنتنياهو قلل فيها من أهمية هذه التهديدات واتهم العمدة بدعم حركة “حماس”.
من جانبه، أكد ممداني مراراً رفضه لمعاداة السامية وتعهده بحماية الجالية اليهودية في نيويورك، مميزاً بوضوح بين انتقاده لسياسات الحكومة الإسرائيلية وموقفه من اليهود.
يُذكر أن زهران ممداني فاز بانتخابات بلدية نيويورك في نوفمبر 2025، وتولى منصبه مطلع يناير 2026، ليصبح أول مسلم وأول أمريكي من أصول جنوب آسيوية يقود المدينة التي تضم واحدة من أكبر الجاليات اليهودية خارج إسرائيل.
(وكالات)
