بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

اتصال حاسم بين ترامب وبن سلمان... والضوء الأخضر للضربات

اتصال حاسم بين ترامب وبن سلمان... والضوء الأخضر للضربات

كشف موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان موافقته على تنفيذ عملية عسكرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران.

وبحسب التقرير، جاء القرار عقب اتصال هاتفي جرى يوم الجمعة بين ترامب ومحمد بن سلمان، طلب خلاله ولي العهد السعودي دعمًا أميركيًا لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين، ليحصل على موافقة الرئيس الأميركي.


وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الضربة التي استهدفت مطار صنعاء يوم الاثنين، وما أعقبها من هجمات صاروخية نفذها الحوثيون، يمثلان أخطر تصعيد عابر للحدود بين الطرفين منذ عام 2022، محذرين من أن استمرار المواجهة قد يوسع دائرة التوتر في المنطقة ويزيد من احتمالات المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.


وأوضح التقرير أن الرياض أبلغت واشنطن خلال الأسبوع الماضي بمخاوفها من التطورات الميدانية، وطلبت دعمًا أميركيًا في حال قررت تنفيذ ضربات ضد الحوثيين. وفي هذا الإطار، عقد السفير السعودي في واشنطن اجتماعًا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أعقبه اتصال هاتفي بين روبيو ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.


وبحسب "أكسيوس"، بدأت شرارة التصعيد قبل نحو عشرة أيام مع هبوط طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية في العاصمة اليمنية صنعاء، لنقل وفد من قيادات الحوثيين إلى إيران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، في أول رحلة مباشرة بين إيران وصنعاء منذ أكثر من عقد.


ونقل التقرير عن مسؤول أميركي قوله إن شركة "ماهان إير" تابعة للحرس الثوري الإيراني، وتخضع لعقوبات أميركية، مدعيًا أن الطائرة كانت تنقل أسلحة وأجزاء صواريخ وخبراء عسكريين إلى الحوثيين.


في المقابل، أعلن الحوثيون أن مقاتلات سعودية حاولت منع الطائرة الإيرانية من الهبوط في صنعاء لكنها فشلت، قبل أن تتعرض الطائرة خلال رحلة عودتها إلى تداعيات الضربة التي استهدفت مطار صنعاء، ما اضطرها إلى تحويل مسارها والهبوط في مدينة الحديدة.


وتصاعدت المواجهة لاحقًا بعدما أعلنت جماعة "أنصار الله" تنفيذ هجوم بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدف مطار أبها الدولي جنوب السعودية، مؤكدة أن العملية جاءت ردًا على استهداف مطار صنعاء.


وقال المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، إن الهجوم "حقق أهدافه بنجاح"، محملًا السعودية المسؤولية الكاملة عن الضربة على مطار صنعاء، وداعيًا شركات الطيران إلى تجنب عبور الأجواء السعودية حتى رفع القيود المفروضة على المطار.


ويأتي هذا التطور بالتزامن مع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تنفيذ الجيش الأميركي سلسلة ضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، شملت منظومات دفاع جوي ورادارات ساحلية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد أميركية في الكويت والبحرين والأردن وسلطنة عُمان وقطر.


ويعكس هذا التصعيد تداخل الساحات الإقليمية، إذ باتت الجبهة اليمنية ترتبط بصورة مباشرة بالمواجهة الأوسع بين واشنطن وطهران. كما يشير إلى احتمال عودة الصراع السعودي - الحوثي إلى مرحلة المواجهات العسكرية المفتوحة بعد سنوات من التهدئة النسبية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاع ليشمل ممرات الملاحة الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على أمن المنطقة وحركة التجارة العالمية.