شهد جنوب لبنان، الأحد، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تخللته عمليات قصف مدفعي وتحليق مكثف للطيران المسيّر وتحركات عسكرية إسرائيلية، إضافة إلى إلقاء قنابل صوتية وحارقة وتنفيذ تفجيرات في عدد من البلدات الحدودية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على امتداد القطاع الجنوبي وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف صباحًا معبر كفرتبنيت وأطراف بلدة النبطية الفوقا، بالتزامن مع تسجيل تحرك آليات عسكرية إسرائيلية باتجاه بلدة زوطر الغربية.
وفي وقت لاحق، تجدد القصف ليستهدف وادي الحجير، فيما واصل الطيران المسيّر الإسرائيلي تحليقه على علو منخفض جدًا فوق قرى وبلدات الجنوب، ولا سيما في قضاء صور، في خطوة عكست استمرار عمليات الرصد والمراقبة الجوية.
كما ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق بلدة بيوت السي، قبل أن يتمكن الجيش اللبناني من انتشال جثمان شهيد من بلدة المنصوري، في ظل استمرار العمليات الميدانية في المنطقة.
وتواصل التصعيد مع استهداف مدخل زوطر الشرقية من جهة ميفدون بقصف مدفعي ترافق مع عمليات تمشيط كثيفة، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة في محيط مزرعة الحمرا الواقعة بين زوطر الشرقية وأرنون ويحمر الشقيف.
وفي قضاء صور، ألقت محلقة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين بين بساتين المنصوري وبيوت السي، بينما سُجلت سلسلة تفجيرات في بلدة حداثا.
ومساءً، أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل صوتية وأخرى حارقة باتجاه أطراف بلدة كفررمان، قبل أن يُسمع دوي تفجير ضخم جدًا في بلدة زوطر الشرقية، في استمرار لعمليات التفجير والاستهداف التي طالت المنطقة طوال اليوم.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من نشر الجيش الإسرائيلي مشاهد قال إنها من داخل شبكة أنفاق تحت قلعة الشقيف، زاعمًا استخدامها من قبل حزب الله لأغراض عسكرية، في خطوة رافقتها حملة إعلامية إسرائيلية ركزت على البنية العسكرية في الجنوب.
كما تزامن مع تحذيرات أطلقها السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، الذي أعلن العمل على إعداد ما وصفها بـ"المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، بالتنسيق مع الجيشين اللبناني والأميركي، مؤكدًا أن استمرار الانسحاب الإسرائيلي سيبقى مرتبطًا بنتائج هذه التجربة، ومشيرًا إلى أن إسرائيل قد تبقي قواتها في حال عدم نجاحها.
