بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

هرمز يعود إلى واجهة التهديد... إيران تتحدث عن "هزيمة استراتيجية" لأميركا

هرمز يعود إلى واجهة التهديد... إيران تتحدث عن "هزيمة استراتيجية" لأميركا

صعّد الحرس الثوري الإيراني لهجته تجاه الولايات المتحدة، ملوّحًا بتحويل الشريط الساحلي الجنوبي لإيران، الممتد من جابهار إلى معشور، إلى "مقبرة لأي معتد أميركي"، في موقف يعكس ارتفاع مستوى التوتر في الخليج ومضيق هرمز، وسط استمرار السجال العسكري والسياسي بين طهران وواشنطن.



وقال نائب الشؤون السياسية للقوات البحرية في حرس الثورة الإسلامية، محمد أكبر زاده، إن القوات المسلحة الإيرانية ترى أن الأميركيين "لا يزالون يرهقون أنفسهم بمحاولة التحدث مع الجمهورية الإسلامية بلغة القوة"، معتبرًا أنهم لم يستوعبوا بعد أن التهديد لا يجدي نفعًا مع الشعب الإيراني.


وأشار أكبر زاده إلى أن الشعب الإيراني أثبت، وفق تعبيره، أن "إيران جديدة" ظهرت في معادلات العالم بعد الحرب، لافتًا إلى أنه رغم المخاوف التي تراود البعض من احتمال اندلاع مواجهة جديدة، فإن الميدان أثبت أن الأعداء "ليسوا بالقوة التي يروّجون لها".


وتطرق المسؤول العسكري الإيراني إلى ملف مضيق هرمز، معتبرًا أن الأميركيين تكبدوا "هزيمة استراتيجية" في محاولتهم إعادة فتح المضيق، بعدما أعلنوا قدرتهم على ذلك، لكنهم فشلوا رغم استنفار إمكاناتهم، على حد قوله.


وشدّد على أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب تحركات خصومها بذخائر جاهزة، مؤكدًا أن المقاتلين، وفق تعبيره، مستعدون للمواجهة إذا فُرضت عليهم، وأن الرد سيكون قاسيًا على أي اعتداء يستهدف إيران.


وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الحساسية حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، والذي تحوّل خلال الفترة الأخيرة إلى عنوان رئيسي للتوتر بين طهران وواشنطن. فإيران تستخدم ورقة المضيق لتأكيد قدرتها على التأثير في الملاحة الإقليمية، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى طمأنة حلفائها وشركات الشحن بأن أمن الممرات البحرية لا يزال ضمن أولوياتها.


وتعكس لهجة الحرس الثوري محاولة إيرانية لتثبيت معادلة ردع جديدة، تقوم على إظهار الجهوزية العسكرية في الساحل الجنوبي ومياه الخليج، بالتوازي مع استمرار المواجهة السياسية مع واشنطن. وبين التهديدات المتبادلة وحسابات الملاحة والطاقة، يبقى مضيق هرمز نقطة اشتعال مفتوحة، قد ينعكس أي توتر فيها على أمن المنطقة وأسواق العالم.