بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

فلسطين سترجع يوماً.. وإسرائيل الى زوال!

فلسطين سترجع يوماً.. وإسرائيل الى زوال!
بشتى الطرق والأساليب غير الإنسانية والمنافية للقوانين والأعراف الدولية والمجازر والعنف والقتل والتدمير في قطاع غزة، فشل الجيش الاسرائيلي في كسر عزيمة الفلسطينيين، وفشل في تنفيذ مخطط التهجير الى سيناء المصرية رغم حرب التجويع والأمعاء الخاوية.
سكان غزة صامدون من أجل الحرية، واستبدلوا صوت المدافع والدبابات والطائرات، بصوت جارة القمر السيدة فيروز، وتمسكوا بإرادة الحياة وصعدوا بـ "الغضب الساطع آت “،” القدس العتيقة“، "زهرة المدائن "، وسنرجع يوما الى حيفا"،"أنا لا أنساك فلسطين".
 
ومع دخول الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة شهرها الثاني، وتكبد دولة الاحتلال الإسرائيلي خسائر بشرية وعسكرية واقتصادية، فضلاً عن النبوءات المتوارثة والمخيفة، التي تعرف بـ"لعنة العقد الثامن"، لن تجدي نفعًا إجراءات الاحتلال في تسريع البناء الاستيطاني، وبدأ بعض المستوطينين بمغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة ،خلال معركة طوفان الاقصى، منذ يوم 7 أكتوبر الماضي، لغلاف غزة ومستوطناتها، وشاهد العالم مشاهد الهلع والفرار الجماعي للاسرائيليين المغتصبين للاراضي الفلسطينية، وعجز الجيش الإسرائيلي عن صد هجمات المقاومة الفلسطينية، فتداعيات تلك المعركة كشفت عن اهتزاز تماسك الكيان بعد موجات فرار عدد كبير من المستوطينين إلى الخارج من جهه ونزوح الى تل ابيب من جهه أخرى وناهيك عن هروب المجنديين من جيش الاحتلال وأزمات داخلية كبرى .
تسعى حكومة الاحتلال الاسرائيلية إلى تفادي هروب مواطنيها والسفر خارج البلاد اذ لم يعد الكيان آمنًا، منذ عملية "طوفان الأقصى" وهجوم المقاومة الفلسطينية المفاجئ على مستوطنات غلاف غزة إذ دعا مجلس الأمن القومي الإسرائيليين إلى إعادة النظر في قرار السفر.
 
فرار من الجيش الاسرائيلي
 
تشعر حكومة الكيان الإسرائيلي بقلق عميق إزاء التمرد غير المسبوق في جيش الاحتلال منذ بداية معركة طوفان الاقصى، في ظل زيادة عدد الجنود الاسرائيليين الذين فروا من الخدمة بعد مشاهدة زملائهم إما قتلى أو أسرى على أيدي المقاومة الفلسطينية، وقد حذر قادة الكيان الاسرائيلي من تقليص قوة الردع لدى الجيش الاسرائيلي وتعريض أمن هذا الكيان للخطر، وتتحدث الكثير من التقارير عن الوضع المزري للجيش الإسرائيلي، وقيام المئات من جنود الاحتياط في جيش العدو، بشن تمرد عسكري محدود ضد حكومة بنيامين نتنياهو، وهذا بمثابة عمل غير مسبوق ويعتبر أنه ستكون له عواقب سلبية للغاية على تل أبيب، مع تحذيرات الدوائر الأمنية في الكيان الاسرائيلي من التبعات الخطيرة لعصيان الجنود الاسرائيليين للخدمة في الجيش في غلاف غزة أو في الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة وإطلاق الشتائم في وجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو .
 
نزوح المستوطنين
 
لطالما كان النزوح مصطلحاً مرتبطاً بمآساة الفلسطينيين والخروج من منازلهم والتهجير من مناطقهم وقراهم في فلسطين المحتلة عام 1948 التي تعرضت لاعتداءات على أيادي العصابات الصهيونية، أو بالسوريين الذين تعرضت بعض محافظاتهم الى التدمير والإختفاء نتيجة القصف المباشر ببراميل البارود، ولكن بعد عملية "طوفان الأقصى" بدأ المستوطنون الإسرائيليون يعيشون ظاهرة النزوح والفرار.
مع تزايد حركة النزوح بالتزامن مع سقوط الصواريخ التي تُطلقها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة على مدن مثل تل أبيب وجنوب القدس المحتلة، بدأت تتلاشى مفاهيم الأمان والاستقرار التي اعتاد عليها الإسرائيليون، حيث أثرت هذه الأحداث على ثقتهم بمستقبلهم، لذلك باتوا يتفقدون جوازاتهم البديلة التي حصلوا عليها بناء على جنسياتهم الأصلية القديمة، أو تلك التي حصلوا عليها لاحقاً، للاستخدام عند الضرورة.
المشهد الأبرز، آلاف اللاجئين الأوكرانيين الذي هربوا من الغزو الروسي لجأوا الى الكيان الاسرائيلي، مما إضطرهم منذ أيام الهروب مجددأ من الحرب والعودة الى الوطن الأم أوكرانيا، وأفادت كييف بأن حوالي 4000 أوكراني غادروا إسرائيل منذ هجوم حركة حماس.
 
نزوح من شمال فلسطين
 
أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الى أكبر عملية نزوح داخلي في تاريخ الكيان الإسرائيلي، لأكثر من 125 ألف شخص، حيث تم إجلاء سكان بلدات في شمال فلسطين المحتلة مع الحدود الجنوب اللبناني، وتم إجلاؤهم في منتصف تشرين الاول الماضي، بسبب التوتر على الحدود والقصف المتبادل بين المقاومة اللبنانية والفلسطينية والقوات الاحتلال الإسرائيلية.
وبحسب الخبراء، فإن عملية احتواء النازحين معقدة لوجستيا ومكلف للكيان الإسرائيلي، الذي يدفع تكاليف إيواء الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى أجل غير مسمى، في 280 فندقا ودار ضيافة منتشرة في جميع أنحاء فلسطين المحتلة .
 
نزوج من غلاف غزة وخسائر اقتصادية
 
يقول خبير عسكري مصري لـ "جسور"، إن تكلفة إيواء النازحين "كبيرة على الكيان الاسرائيلي"، و"الظروف الحالية لا تسمح بعودتهم حتى تهدأ الأمور سواء على طول الحدود الفلسطينية اللبنانية وكذلك في مناطق غلاف غزة "، مؤكدا أن "لا أحد يعلم متى ستنتهي الحرب الوحشية الاسرائيلية.
ويشهد الصراع الداخلي في المجتمع الإسرائيلي تصاعدأ حول اخفاقات رئيس الحكومة واستخبارات جيش الاحتلال، وللأسبوع الخامس على التوالي، شهدت تل أبيب احتجاجات تدعو إلى إطلاق سراح الاسرى 240 والمفقودين منذ هجوم 7 أكتوبر، وتزايدت هذه الضغوط بسبب مراوغة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو السياسية، ورفضه الاعتراف بالهزمية والتوصل الى تسوية سياسية مع الفلسطينيين. ونظم منتدى الرهائن والمفقودين أكثر من 20 وفدأ، من عائلات الاسرى للسفر للعواصم الغربية للتحدث أمام الدبلوماسيين ووسائل اعلام دولية للضغط على حكومة الكيان والقبول بتسوية سياسية للافراج عن الاسرى.
 
مستقبل نتنياهو السياسي على المحك
 
وفي هذا السياق، يؤكّد الباحث السعودي في الدبلوماسيّة والعلاقات الدّوليّة المستشارعبدالله الودعاني في حديث لـ "جسور “، ما يقوم به نتنياهو من انتهاكات لحقوق الانسان لا ترضي إنساناً، إلا من نزعت من قلوبهم الرحمة، لهذا الكثير حول العالم رفضوا تمامأ ما يقوم به تجاه الأبرياء في قطاع غزة وفلسطين، والمظاهرات التي خرجت ضد الحكومة الإسرائيلية، قد تشكّل ورقة ضغط على نتنياهو مِن ما قد يجعله يقلل العمليات العسكرية في غزة خوفًا منه على منصبه السياسي. وأضاف الودعاني: لا شك أن القمة العربية الاسلامية غير العادية التي عُقدت في الرياض لها ثمارها، منها وصول المساعدات الإغاثية السعودية الى قطاع غزة عبر مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية، ومع متابعة القادة والزعماء العرب وتكاتفهم سوف نلمس في قادم الأيام- بمشيئة الله، تطورًا ايجابيًا في القضية الفلسطينية، حيث أن ترابط الدول العربية والاسلامية يقلق الكيان الإسرائيلي حتى وإن تظاهر بعكس ذلك،علمًا منه أن للعرب كيانهم ومقدرتهم في التفاوض والتأثير على مجلس الأمن الدولي لاتخاذه قرارات حاسمة تجاه الكيان الاسرائيلي.