نيويورك: ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة بالسوق بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها ستحاصر الموانئ الإيرانية ابتداء من اليوم الإثنين.
وفي مستهل التعاملات، ارتفع سعر الخام الأمريكي بنسبة 8 % ليصل إلى 24ر104 دولار للبرميل، كما ارتفع خام برنت المعيار الدولي بنسبة 7 % ليصل إلى 29ر102 دولارللبرميل.
وشهد خام برنت تقلبات حادة خلال الحرب الإيرانية، حيث ارتفع من حوالي 70 دولارا للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير/ شباط إلى أكثر من 119 دولارا في بعض الأحيان. ويوم الجمعة وقبيل محادثات السلام، انخفض خام برنت لتسليم يونيو/ حزيران بنسبة 8ر0% ليصل إلى 20ر95 دولار للبرميل.
وتسيطر إيران فعليا على مضيق هرمز وهو ممرّ مائي رئيسي لشحن النفط العالمي.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنه سيجري فرض الحصار “بنزاهة على سفن جميع الدول” التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عُمان.
وذكرت أنها ستستمر في السماح للسفن التي تنتقل بين الموانئ غير الإيرانية بعبور مضيق هرمز.
ويمرّ عادة نحو خمس النفط المتداول في العالم عبر مضيق هرمز يوميا. وتُعدّ السعودية والعراق والإمارات والكويت وإيران من كبار المصدرين.
وقد كانت الحركة في المضيق محدودة حتى في الأيام التي تلت وقف إطلاق النار. ويقول متتبعو السفن البحرية إن أكثر من 40 سفينة تجارية عبرت منذ بدء وقف إطلاق النار.
وقال كلاوديو غاليمبرتي، كبير الاقتصاديين في شركة ريستاد إنرجي، إن الحصار سيرفع الأسعار ولكنه قد يحرك الجمود في المحادثات.
وأضاف: “هذا يعني أن أسواق النفط ستكون أكثر ضيقا مما كانت عليه من قبل. ومع ذلك، أعتقد أن هذا تكتيك تفاوضي سيؤدي في النهاية إلى فتح كامل لهرمز. لذا، هناك مزيد من الألم الآن، ولكن مكاسب أكبر لاحقا”.
ومع ذلك، قال جيم كرين، زميل أبحاث الطاقة في جامعة رايس، إن الحصار قد يكون فعالا كاستراتيجية طويلة المدى لفرض الألم على الاقتصاد الإيراني، ولكنه ليس تكتيكا تفاوضيا جيدا على المدى القصير عندما يكون سوق النفط تحت الضغط بالفعل.
وأضاف: “إذا قفز العجز في سوق النفط مرة أخرى، فسيؤدي ذلك إلى فرض الألم على كل شخص على وجه الأرض يخضع لأسعار النفط في السوق”.
(أ ب)

