بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

استحقاق هام على المحك... الروابط ترفض امتحانات رسمية تفتقد العدالة التربوية!

استحقاق هام على المحك... الروابط ترفض امتحانات رسمية تفتقد العدالة التربوية!

في ظلّ استمرار الحرب وتداعياتها على مختلف القطاعات، يواجه التعليم في لبنان واحدة من أصعب مراحله، إذ يعيش آلاف الطلاب أوضاعاً استثنائية بين النزوح وفقدان الاستقرار النفسي والتعليمي.


ومع تحوّل عدد كبير من المدارس إلى مراكز إيواء، وتراجع القدرة على التعليم المنتظم، يبرز جدل واسع حول مصير الامتحانات الرسمية وإمكانية إجرائها في ظل هذه الظروف غير المتكافئة بين المناطق. وفي هذا السياق، يوضح رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، جمال عمر، موقف الروابط التعليمية من هذا الملف.


وأكد عمر، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أنّ المنطق التربوي يفرض، في حال إجراء الامتحانات الرسمية في شهر حزيران، تحقيق العدالة بين جميع الطلاب في لبنان، مشدداً على ضرورة أن يكون المنهج موحّداً ومحصوراً بالفترة الممتدة من 15 أيلول حتى اندلاع الحرب.


وقال: “إذا أردنا إجراء امتحانات رسمية موحّدة في جميع أنحاء لبنان، فيجب أن تستند إلى المواد التي درسها جميع الطلاب”.


وأضاف: “نحن، باسم الروابط التعليمية كافة، نطالب بإجراء امتحانات رسمية موحّدة لجميع الطلاب، شرط أن تتوقف الحرب وتعود الحياة الطبيعية إلى البلاد”.


وأشار إلى أنّ “آلاف الطلاب، أي ما يقارب 30% من طلاب لبنان في القطاعين الرسمي والخاص، نزحوا من منازلهم ويقيمون في مراكز إيواء”، مؤكداً أنّ “هؤلاء لا يمكن مطالبتهم بالتقدم إلى امتحانات رسمية في ظل هذه الظروف النفسية الصعبة”.


وأوضح أنّ “بعض الطلاب فقدوا أفراداً من عائلاتهم، فيما شهد آخرون استشهاد أقارب لهم، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حالتهم النفسية”، مضيفاً: “لدي مثال لطالبة فقدت والدها وهي في حالة انهيار، وهذا نموذج من بين حالات كثيرة”.


وشدّد على أنّ “البعد الأمني والواقع الراهن يفرضان نفسيهما على ملف الشهادة الرسمية، التي لا تُعد حالياً أولوية بالنسبة لشريحة واسعة من اللبنانيين”.


ولفت إلى أنّ التعليم في المناطق الآمنة يجري بشكل جزئي وغير مستقر، قائلاً: “يُعتمد نظام التعليم المدمج، بحيث يتم التدريس حضورياً لثلاثة أيام، ويوم واحد عن بُعد، مع تناوب المدارس على الدوام، ما يعكس حالة من التخبط وعدم الاستقرار”.


وتابع: “في حال إجراء الامتحانات في حزيران، يمكن اعتماد نسبة 70% من المنهج، كما أعلنت وزيرة التربية، وإجراء الامتحانات على هذا الأساس، مع مراعاة أوضاع الطلاب النازحين ومنحهم فرصة التقدم في دورة ثانية”.


ورفض عمر فكرة إجراء الامتحانات في مناطق دون أخرى، قائلاً: “لا يمكن القبول بإجراء الامتحانات في المناطق الآمنة فقط وترك المناطق غير الآمنة، لما لذلك من أثر نفسي سلبي إضافي على الطلاب وغياب لمبدأ العدالة”.


وأضاف: “هناك طلاب متفوقون سيشعرون بالظلم عندما يرون زملاءهم يتقدمون للامتحانات فيما هم عاجزون عن ذلك”.


وأشار أيضاً إلى أنّ “نحو ثلاثة أرباع المدارس تحوّلت إلى مراكز إيواء، ما يجعل من الصعب استخدامها كمراكز للامتحانات في الوقت الراهن”.


وكشف سيناريو آخر مطروح ، الذي لا يتمناه، يتمثل في إلغاء الامتحانات في حال استمرار الحرب”.


وأكد أنّ “حتى في حال توقّف الحرب، لا يمكن تجاهل عامل أساسي، وهو الوضع المعيشي للأساتذة”، مشيراً إلى أنّ “الأساتذة لم يتقاضوا كامل حقوقهم، ولم تُدفع لهم الزيادات التي طُرحت سابقاً”.


وأوضح أنّ “رواتب الأساتذة تآكلت بفعل التضخم وارتفاع الأسعار، من المحروقات إلى مختلف تكاليف المعيشة”، مضيفاً: “حتى الرواتب الستة التي طُرحت سابقاً لم تُدفع، رغم موافقتنا عليها لاحقاً”.


وختم بالقول: “بناءً على ذلك، فإنّ الامتحانات الرسمية تبقى مهددة، حتى في حال توقّف الحرب، بسبب الواقع المعيشي الصعب للأساتذة”، لافتاً إلى وجود تواصل مع وزيرة التربية التي هي في صورة الوضع تماماً.