بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

خان يونس.. “المسحراتي” يجدد الأمل للفلسطينيين بابتهالاته الروحانية بين خيام النزوح- (فيديو)

خان يونس.. “المسحراتي” يجدد الأمل للفلسطينيين بابتهالاته الروحانية بين خيام النزوح- (فيديو)

خان يونس: في تمام الساعة الثالثة فجرًا يخرج “المسحراتي” كما اعتادت محافظات وقرى غزة منذ عشرات السنين، يحمل صوته بدل مئذنة الجوامع، ويوقظ الناس للسحور في طقس رمضاني متجذّر في الذاكرة والهوية، فمهنة “المسحراتي” في قطاع غزة ليست عملا محدودا بإيقاظ للنائمين فقط، بل هو طقس اجتماعي وروحي يتوارثه الفلسطينيون جيلًا بعد جيل، يقوم على الإنشاد والدعاء والابتهالات وكلمات البركة والنداء باسم العائلات ليصنع شعورا مفعما بالأمان والانتماء في الأزقة والحارات، ويرسم الابتسامة ويشيع الفرح على وجوه ونفوس الأطفال.

واليوم وبين خيام النازحين في منطقة مواصي خان يونس وبالتحديد في “مخيم النجاة” يعود المسحراتي ليؤدي دوره وسط واقع مختلف مساجد مهدّمة أحياء غائبة وبيوت سُوّيت بالأرض وأهالٍ هُجّروا قسرًا من منازلهم يحملون ذاكرة المكان أكثر مما يملكون من المكان نفسه.

ويمرّ المسحراتي بين الخيام لا يطرق أبواب البيوت بل ينادي على خيام النزوح ليوقظ أرواحًا أنهكها الفقد ويعيد للحظة السحور معناها الإنساني والرمزي في زمن الحرب والفقد والغياب والحصار المفروض من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.



(الأناضول)