بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن… «الميكانيزم» تستعيد طاقتها… وعون: لا مناطق خالية أو اقتصادية

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن… «الميكانيزم» تستعيد طاقتها… وعون: لا مناطق خالية أو اقتصادية

تتركز الأنظار على نتائج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الامريكية حيث يُغادر لبنان اليوم متوجهاً إلى مقر القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في تامبا ـ فلوريدا، حيث يلتقي قائد سنتكوم الجنرال براد كوبر، في إطار محادثات تتناول التعاون العسكري والأمني بين لبنان والولايات المتحدة، وستشمل المباحثات أيضًا ملف «الميكانيزم».

وبعدها، ينتقل العماد هيكل إلى واشنطن الثلاثاء في 3 شباط/فبراير لعقد سلسلة لقاءات أمنية وأخرى دبلوماسية مع مسؤولين أمريكيين وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين في البيت الابيض على مدى يومين.

وقبيل سفره، زار قائد الجيش رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وعرض معه لزيارته إلى واشنطن وللأوضاع الأمنية في الجنوب، على ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

واللافت بالتزامن مع الزيارة هو إعلان السفارة الأمريكية أن لجنة «الميكانيزم» مازالت قائمة وتعمل بكل طاقتها، وكتبت عبر حسابها على «أكس»: «إن السفارة الأمريكية في بيروت والقيادة المركزية الأمريكية تعيدان التأكيد على أن إطار التنسيق العسكري، كما تم تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، لا يزال قائمًا ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة».

وأضافت السفارة «من المقرر أن يُعقد الاجتماع المقبل للميكانيزم في الناقورة في 25 شباط/فبراير 2026. كما تم تحديد الاجتماعات التالية في 25 آذار/مارس و22 نيسان/إبريل، و20 أيار/مايو. وستستمر هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة».

غارة إسرائيلية

ميدانياً، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية واستهدفت غارة سيارة في بلدة صديقين قضاء صور، ما أدى إلى سقوط شهيد. وعلى الأثر أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش هاجم عنصراً من «حزب الله».

وألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في محيط منطقة الشاليهات في بلدة الخيام. كما ألقيت قنبلة صوتية على أطراف بلدة عيتا الشعب. وأطلق جيش الاحتلال قنبلة مضيئة من موقع بياض بليدا بإتجاه أطراف بلدة مارون الراس.

وسقطت مسيّرة إسرائيلية في بلدة رب ثلاثين. إلى ذلك، سيّر الجيش اللبناني دوريات في بلدة يارون الحدودية بعد توغّل الجيش الإسرائيلي في البلدة.

في المواقف، أكد الرئيس عون لوفد من رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية، «أن إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية المدمرة والمتضررة تأتي في صدارة الأولويات، تسهيلاً لعودة أبناء هذه القرى إلى ممتلكاتهم وأراضيهم، وكل ما يُقال عن مناطق خالية أو اقتصادية هو مجرد كلام لم يطرحه أحد معنا».

وقال الرئيس عون لوفد من عائلة النقيب المتقاعد أحمد شكر الذي يُرجّح اختطافه من قبل «الموساد»، «إن ملف المحتجزين والأسرى في إسرائيل هو محور متابعة يومية ومطروح في المفاوضات أمام لجنة «الميكانيزم»، والأجهزة الأمنية كشفت ظروف خطف النقيب شكر وتتابع التحقيق مع أحد الموقوفين المعنيين بعملية الخطف».

يأتي ذلك في إطار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع «حزب الله» منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بزعم استهداف «بُنى إرهابية» تابعة للحزب. وتشير المصادر الرسمية اللبنانية إلى أن معظم الضحايا من المدنيين.

ومراراً، دعا مسؤولون لبنانيون إلى وقف الخروقات الإسرائيلية، وطالبوا بإلزام تل أبيب بتنفيذ بنود الاتفاق، بينما أكد «حزب الله» في أكثر من مناسبة الالتزام بالتهدئة، داعيا إلى الانسحاب من المناطق التي احتلتها إسرائيل خلال الحرب الأخيرة.

استشهاد عنصر من «حزب الله» بغارة على صديقين… وآلية إعادة الإعمار طُرحت في جلسة للحكومة

وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً آخرين، خلال عدوان شنته على لبنان، بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة. وتواصل إسرائيل احتلال 5 تلال لبنانية استولت عليها في الحرب الأخيرة، ما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

مجلس الوزراء: 40 بنداً

ولم تغب هذه التطورات عن مداولات جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء التي تضمنت جدول أعمال حافلامن أربعين بندًا، توزعت بين اتفاقيات ومشاريع قوانين ومشاريع مراسيم إلى جانب تعيينات وشؤون وظيفية، وآليات التدخل ضمن مسار إعادة الإعمار، وهو ملف مازال المجتمع الدولي ودول خليجية تربطه بحصرية سلاح «حزب الله» بيد الدولة.

والبند الأبرز على جدول الاعمال هو موافقة الوزراء على عرض نائب رئيس الحكومة طارق متري مشروع اتفاقية بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية حول نقل الاشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف وتفويضه التوقيع عليها. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تذليل ملف قضائي عالق بين بيروت ودمشق، تمهيداً لتسليم نحو 260 سورياً محكومين بجرائم.

جعجع يرد على «حزب الله»

في المواقف ايضاً، علّق رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على تصريحات أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم وما تلاها من مداخلات لنواب «حزب الله» في جلسة مناقشة الموازنة، فرأى «أن هذا الكلام مرفوض بكل المقاييس، ليس من زاوية شخصية أو انفعالية، بل لأنه يتجاوز القوانين ويطيح بالدساتير ويضرب الدولة اللبنانية على كل مستوياتها، ما يجعله خروجاً صريحاً على القانون». وقال «في أي دولة، لو أقدمت مجموعة من الأشخاص على احتلال مخفر أو بلدة صغيرة، تتحرك الدولة فورًا لملاحقتهم ومصادرة سلاحهم، فكيف يُسمح لأي جهة بأن تصادر قرارًا مصيريًا؟». وأضاف «بعد كل ما حصل خلال السنة الماضية، ومنذ تسلم رئيس الجمهورية مهماته، وتشكيل الحكومة الجديدة، وصدور البيان الوزاري وخطاب القسم، وقرارات مجلس الوزراء في الخامس والسابع من آب/أغسطس، يبقى السؤال الجوهري: كيف يُسمح بالاستيلاء على أغلى ما تملكه أي دولة في العالم، أي قرار الحرب والسلم؟ إن مصادرة هذا القرار، بهذه البساطة وبهذا الوضوح، تشكل جوهر الأزمة ونقطة الانطلاق في مقاربة الواقع القائم»، معتبراً أنه «حتى هذه اللحظة لم تتسلم الدولة شيئًا فعليًا في جنوب لبنان، على الرغم من وجود تقارير عسكرية تتحدث عن تسلم بعض الأمور، إلا أن المقصود ليس بضع قطع سلاح من هنا أو هناك، بل تسليمًا فعليًا وحقيقيًا، وأهم ما في الأمر تسلم قرار السلم والحرب. هذا هو الأساس».

وأشار إلى أنه «لا توجد دولة صديقة للبنان أقرب إليه من المملكة العربية السعودية ودول الخليج. وهي الأقرب إلى رئيس الجمهورية الحالي، والحكومة الحالية، والمجلس النيابي الحالي، والشرعية الحالية. ومع ذلك، لا يُسمح لمواطنيهم بالمجيء إلى لبنان، لأن الحكومة لا تبذل الجهود المطلوبة بالشكل الكافي».

ولفت جعجع إلى أنه «لم يعد أحد مستعدًا لفعل شيء للبنان طالما هناك واقع اسمه حزب الله. نحن أمام معادلتين: إما أن يكون هناك تسليم فعلي للقرار جنوب الليطاني، أو أن يكون الكلام مجرد دخان سياسي. عندما يقول الجيش إنه تسلم مخازن، فهذا أمر تقني صحيح، لكن المسألة ليست في كمية السلاح. في النقاشات التي كانت تحصل مع رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة، كان التأكيد دائمًا أن القضية ليست في عدد القطع التي تُسلَّم، بل في وجود تنظيم اسمه حزب الله، لديه مجلس جهادي ومسؤولون عسكريون لكل منطقة ولكل قرية. هذا التنظيم يجب أن يُحَلّ، لأن تركه على حاله يعني أن أي سلاح يُسلَّم سيُعوَّض عنه بأضعافه».

وختم جعجع «عندما يخرج الشيخ نعيم ويعلن أنه في حال اندلاع حرب بين أمريكا وإيران سيكون الموقف إلى جانب إيران، فهذا دليل واضح على أن الدولة لم تتسلم القرار بعد. لذلك، المطلوب أن تبدأ الدولة فعليًا باستعادة صلاحياتها».

إقرار الموازنة

برلمانياً ومالياً، أقر مجلس النواب اللبناني مساء الخميس، مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026 بأكثرية 59 صوتاً، بعد جلسة مناقشة استمرت ثلاثة أيام.

وبعد الانتهاء من مناقشة موازنة 2026 وإقراره بأكثرية عادية قوامها 59 نائباً من كتل «التنمية والتحرير» و«الوفاء للمقاومة» و«اللقاء الديموقراطي» مقابل اعتراض 34 نائباً معظمهم من «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» وامتناع 11 نائباً، وكانت جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2026 قد بدأت الثلاثاء، بجلستين صباحية ومسائية. واستؤنفت بجلستين صباحية ومسائية الأربعاء، واستكملت الخميس بجلستين صباحية ومسائية.

وتناوب على الكلام خلال جلسة مناقشة الموازنة العامة على مدى ثلاثة أيام 65 نائباً، انتقد معظمهم ضآلة الإنفاق على الاستثمار في الموازنة، وعدم استناد الموازنة إلى رؤيا اقتصادية وإصلاحي».

وطالب غالبية النواب بإنصاف الموازنة للأساتذة والعسكريين. وتطرق بعض النواب لموضوع حصر السلاح، والاعتداءات الإسرائيلية. وطالب آخرون بحماية السلم الأهلي وضمان الأمن للمواطنين. وأشاد بعض النواب بإقرار الموازنة ضمن مهلها الدستورية، وبالتوازن الذي تضمنته الموازنة بين النفقات والإيرادات.

وانتهى الاحتجاج الذي نفذه العسكريون المتقاعدون مساء الخميس، أمام المجلس النيابي، وذلك بعد تجديد رئيس الحكومة نواف سلام الالتزام بحل عادل لرواتب العسكريين في الخدمة والعسكريين المتقاعدين، قبل نهاية شهر فبراير/شباط المقبل.

وأعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، في تصريح من المجلس النيابي مساء الخميس، أن «اجتماعاً مطولاً حصل بين ممثلين عن العسكريين في الخدمة الفعلية والعسكريين المتقاعدين، ووزيري الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، وانضم لاحقاً رئيس الحكومة نواف سلام إلى الاجتماع».

وكان موظفو القطاع العام وروابط التعليم الرسمي والعسكريون المتقاعدون قد نفذوا اعتصاما منذ صباح الخميس أمام مجلس النواب للمطالبة بحقوقهم، بالتزامن مع انعقاد جلسة مناقشة وإقرار الموازنة العامة. وطالب المحتجون برفع الرواتب والأجور.

ووقع تدافع بين عناصر الجيش المولجة حماية المجلس النيابي وعدد من المحتجين خلال الاعتصام قبل ظهر الخميس وتعرض بعض المحتجين للضرب من قبل عناصر الجيش إثر محاولتهم اجتياز السياج المؤدي إلى المجلس.

الانتخابات بين 1 و3 أيار

وصدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس النيابي الذي وقّعه كل من رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، على أن تجري الانتخابات يوم الجمعة في 1 أيار/مايو للبنانيين غير المقيمين على الاراضي اللبنانية والموجودين في الدول العربية، ويوم الأحد 3 أيار/مايو للبنانيين غير المقيمين على الاراضي اللبنانية والموجودين في أمريكا وأوروبا وإفريقيا وأستراليا، والأحد 10 أيار للمقيمين في لبنان.

واللافت في المرسوم الذي صدر في الجردية الرسمية في عدد خاص هو إقرار ضمني لاقتراع المغتربين في الخارج كما حصل في انتخابات 2022 إذ لم يأت على ذكر الدائرة ال 16 التي يطالب بها «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر» لحصر اقتراع المغتربين وعدم تصويتهم لـ128 نائباً في دوائرهم. وكانت الحكومة أرسلت مشروع قانون معجلاً إلى مجلس النواب تعتبر فيه أن هناك صعوبة في إجراء الانتخابات في الخارج للدائرة 16 خلافاً لما يعتقده الثنائي «التيار» اللذين يستندان إلى تقرير سابق من وزارتي الخارجية والداخلية يحدد كيفية توزيع المقاعد والطوائف.

ومن المتوقع أن يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفه من شكل المرسوم وما اذا كان سيدعو إلى جلسة تشريعية لإقرار التعديلات على قانون الانتخاب أم ستبقى الامور معلّقة بما يمهّد لتأجيل هذه الانتخابات كما يتمنى بعض النواب والكتل.