"ليبانون ديبايت" - باسمة عطوي
أتمّت الحكومة اللبنانية واللجان المشتركة في مجلس النواب “واجباتها” تجاه متطلبات صندوق النقد الدولي، وأقرت التعديلات اللازمة على قانونَي السرية المصرفية وإصلاح المصارف، ما يمكّن الوفد المالي الرسمي، المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد منذ 21 نيسان، من حمل “مادة دسمة” للنقاش، يفترض أن تُقر في جلسة مجلس النواب المقبلة يوم الخميس.
في ما يخص قانون السرية المصرفية، يُشار إلى أن التعديلات التي أُقرّت في مجلس النواب يوم الأربعاء الفائت (تعديل المادة 7 بنود هـ و د)، أزالت الالتباس الذي تضمنه مشروع القانون الصادر في عام 2022. فقد كان النص آنذاك يحصر رفع السرية المصرفية بمصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف فقط في سياق إعادة هيكلة القطاع المصرفي وممارسة دورهما الرقابي، مع السماح بتبادل المعلومات بين الجهتين لهذه الغاية.
أما التعديلات الجديدة (نيسان 2025)، فوسّعت الصلاحيات لتشمل رفع السرية “بشكل كامل وغير مقيّد” تجاه مصرف لبنان ولجنة الرقابة، سواء في إطار العمل الرقابي أو لتنفيذ أي دور آخر مناط بهما. وهذا يعني أن رفع السرية لم يعد مقتصرًا على عملية إعادة الهيكلة فقط.
ثغرة قضائية
يرى خبراء أن هذه التعديلات ضرورية لإتمام عملية إعادة هيكلة المصارف، بما يتيح تدقيق الموجودات وتقدير الفجوات المصرفية، وفهم العمليات المالية التي جرت في السنوات التي سبقت الأزمة. كما أن التعديلات تُطبق بأثر رجعي، أي على حسابات تعود إلى ما قبل 10 سنوات.
لكنهم في المقابل يشيرون إلى وجود “ثغرة” قد تُضعف من فعالية القانون، وهي إمكان تقديم اعتراض أمام قاضي الأمور المستعجلة، ما قد يُستخدم كوسيلة لعرقلة التعاون مع السلطات الرقابية.
منيمنة: صلاحية الاعتراض لا تعني التعطيل
يوضح النائب إبراهيم منيمنة في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، أن هذه الفقرة كانت موضع نقاش خلال جلسات اللجان، وكان هناك توجه لإلغائها، وقد دعا شخصيًا لذلك خشية استخدامها لتعطيل عمل الرقابة. لكنه لفت إلى أن “لجنة الرقابة على المصارف ومصرف لبنان يملكان صلاحية المبادرة دون إلزام بإبلاغ الشخص المعني قبل رفع السرية عنه”. وبالتالي، فإن الاعتراض حق قانوني، لكن لا يتطلب تبليغًا مسبقًا.
وأشار إلى أن “صندوق النقد لم يعلّق على هذه الفقرة حتى الآن، ولو كانت لديه ملاحظات لكنا على علم بذلك”، مشددًا على أنه كان يفضّل شخصيًا إلغاءها بالكامل.
