ليبانون ديبايت"
قرار مفاجئ اتخذته جمعية المصارف حيث طلبت من أعضائها من حملة اليوروبوندز اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن السندات، وأبلغتهم أن مجلس الإدارة عقد اجتماعًا مع المحامي بيرج ستراكيان بحضور محامي الجمعية إيلي شمعون، واتخذ القرار بضرورة قيام المصارف الحاملة لسندات اليوروبوندز برفع دعوى ضد الدولة اللبنانية في أسرع وقت ممكن، حفاظًا على حقوقها وحقوق حاملي السندات المودعة لديها، وذلك نظرًا لضيق الوقت وقبل موعد 9 آذار.
واستفاقت الجمعية على حقوقها، ولكنها غفلت عن حقوق المودعين الذين أودعوا كما تدعي أموالهم لدى الدولة التي قامت بهدرها وصرفها على مشاريع إنمائية خاسرة، ولم تُحاسب على هذه الأمانات التي أودعها الناس لديها، وهي تريد اليوم مقاضاتها على حقوقها الخاصة.**
ويأتي هذا القرار الاستباقي لانتهاء مهلة رفع الدعاوى من الدائنين في 9 آذار، رغم أن مجلس الوزراء بتاريخ 7 كانون الثاني 2025 وافق بالإجماع على قرار تعليق حق الدولة اللبنانية بالدفوع بمهلة مرور الزمن أمام حاملي سندات اليوروبوندز ريثما يتم الاتفاق على خطة لإعادة هيكلة الدين العام، وتجنبًا لأي نزاعات قضائية بين حملة السندات والدولة اللبنانية أمام المحاكم.
ويعتبر الكاتب والخبير الاقتصادي منير يونس في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن "ما تقوم به جمعية المصارف هو محاولة ضغط على حكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث شعرت الجمعية أنها قوية وباستطاعتها فرض بعض شروطها"
ويقلل يونس من تداعياتها الملموسة في المحاكم الخارجية، لأنه لا يمكن للمصارف التي ترفع قضايا أن تضع يدها على أصول خارجية للدولة اللبنانية، لأنه ليس لدى الدولة أصول خارجية ثمينة يمكن وضع اليد عليها.
