قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، ان "المقترح الذي عرضه الرئيس الأميركي جو بايدن يبدو مقبولاً، ويمكن البناء عليه وإن تكن هناك مجموعة ملاحظات عليه".
ولفت في حديث لِـ"الجمهورية" الى، انّ "بايدن بات بحاجة إلى توقف الحرب على غزة لحسابات تتصل بالانتخابات الرئاسية الأميركية، وهو يشعر بأنّ استمرار هذه الحرب بات يشكل عاملا ضاغطا عليه خصوصا مع التحول المستجد في مزاج المجتمع الأميركي، كما يُستدل من التظاهرات الطالبية غير المسبوقة في الجامعات".
وأشار بري الى، ان "هناك بنودا في المقترح تشكل انجازا للمقاومة الفلسطينية وترجمة لصمودها، مشيرا الى ان «الكرة باتت الآن بكاملها في ملعب بنيامين نتنياهو الذي أصبح مُحرجا ومحشورا في الزاوية الضيقة".
وأكد، انه "بمجرد ان تتحقق التهدئة في قطاع غزة فهي ستسري تلقائيا على الجبهة الجنوبية، وفي اليوم التالي سيكون الموفد الأميركي آموس هوكشتاين هنا لاستكمال التفاوض حول مستقبل الوضع على الحدود مع فلسطين المحتلة".
وكشف بري، أنه "كان قد قطع شوطا في التفاهم مع هوكشتاين على بعض الأسس التي سيستند إليها ايّ اتفاق نهائي، لا سيما بالنسبة الى ما يخص انسحاب العدو الإسرائيلي من النقاط الحدودية التي لا يزال يحتلها".
ودعا بعض المنظّرين إلى، "التمييز بين مسألة استعادة حقوقنا البرية وبين مسألة ترسيم الحدود التي هي خارج اي نقاش كونها مثبّتة ومنتهية".
وشدد بري على التمسك بالقرار 1701 كناظم وحيد لـ"اليوم التالي" بعد الحرب على الجبهة اللبنانية، قائلاً: "هذا القرار صُنع هنا في مكتبي ونحن متمسكون به على قاعدة التطبيق المتوازن له، إذ ان الكيان الاسرائيلي خَرقه عشرات آلاف المرات منذ صدوره عام 2006، والمطلوب منه بموجب مندرجات القرار ان يتوقف كلياً عن خرق سيادتنا في البر والجو والبحر وان ينسحب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة، ونحن كذلك سننفذ ما يتوجّب علينا".
وأكد بري، انه "يفاوض من موقع المتسلح بقوة الحق والميدان على حد سواء، مضيفا: "لا يمكن أن نقبل بأن نهزم أنفسنا فيما نحن اقوياء، والحمدالله كل المؤشرات توحي بأن لبنان سيخرج من هذه المواجهة منتصراً لحقوقه المشروعة".
اما على مستوى الملف الرئاسي، فإنّ بري يؤكد أنه كان مَرناً ومتجاوباً مع مسعى اللجنة الخماسية، أوضح، انهم "تمنّوا عليّ استبدال الحوار بالتشاور، فلم أمانع وأبلغتهم كما أبلغتُ الموفد الفرنسي جان إيف لودريان بأن التشاور والتواصل والتلاقي والتداول، كلها مرادفات للحوار ولا مشكلة".
ولفت بري الى، انه "سبق له أن نظّم في عين التينة جلسة مشاورات بين القوى السياسية قبل الذهاب إلى موتمر الدوحة عام 2008، وبالتالي توجد تجربة في هذا المجال".
