بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

تحركات عنفية بالمرصاد...المودعون يرفضون خطة الـ100 ألف دولار :اين اصول الدولة؟

تحركات عنفية بالمرصاد...المودعون يرفضون خطة الـ100 ألف دولار :اين اصول الدولة؟

في ظل استمرار الأزمة المالية والمصرفية في لبنان، تتوالى القوانين والمشاريع الإصلاحية التي أُقرّ بعضها في مجلس النواب، فيما لا يزال بعضها الآخر قيد الدرس والنقاش، وسط تصاعد المخاوف من أن تأتي هذه التشريعات على حساب المودعين وحقوقهم في استعادة أموالهم. وبينما تُطرح هذه القوانين تحت عنوان إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الفجوة المالية وتوزيع الخسائر، تتزايد الاعتراضات على تحميل المودعين الجزء الأكبر من كلفة الانهيار، بدلاً من تحديد المسؤوليات ومحاسبة الجهات التي تسببت بالأزمة، ما يطرح علامات استفهام حول مدى عدالة هذه الإصلاحات والضمانات الفعلية لحماية حقوق أصحاب الودائع.

وفي هذا الإطار أكد رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن الجمعية أبلغت رئيس الحكومة ووزير المالية ملاحظاتها على الخطة المالية المطروحة لمعالجة أزمة الودائع، مشدداً على ضرورة اعتماد حل عادل يضمن حقوق المودعين.

وأوضح خورشيد أن الجمعية طرحت أن تكون الدفعة الأولى للمودعين 500 ألف دولار بدلاً من 100 ألف دولار، ومن دون استثناء أي مودع، على أن يجري تمويلها من خلال بيع جزء من الذهب وأصول مصرف لبنان، إلى جانب مساهمة المصارف في تحمّل المسؤولية.

واعتبر أن تحديد الدفعة الأولى بـ100 ألف دولار لا يغطّي سوى جزء محدود من إجمالي الودائع المقدّر بنحو 90 مليار دولار، ولا يشكّل حلاً فعلياً للأزمة، في حين أن رفعها إلى 500 ألف دولار يساهم في حماية الطبقة الوسطى وتأمين جزء كبير من حقوق المودعين.

وأشار إلى أن الاعتراض الأساسي يتمثل في رفض استخدام أصول مصرف لبنان وأصول الدولة لتسديد الودائع، معتبراً أن هذه الأصول يجب أن تكون جزءاً من الحل، إلى جانب مواصلة ملاحقة الأموال التي هُرّبت إلى الخارج والعمل على استردادها.

وطالب أيضاً بملاحقة المستفيدين من القروض التي سُدّدت على أسعار صرف متدنية، والشركات التي حققت أرباحاً فاحشة خلال الأزمة، وإلزامها بردّ الأموال بقيمتها الحقيقية أو فرض ضرائب كبيرة على الأرباح التي حققتها.

وحذّر خورشيد من أن إقرار الخطة بصيغتها الحالية سيؤدي إلى تحركات كبيرة، مؤكداً أن التحركات قد تكون "عنفية"، كما حصل في تحركات سابقة ولن تُحيد المصارف بل ستم استهدافها ، مشيراً إلى أن الجمعية سبق أن نفّذت أكثر من مئة تحرك أمام المصارف.

وشدد على أن أي إقرار لخطة تنتقص من أموال المودعين سيقابله تحرك أمام المصارف ومصرف لبنان وكل الجهات المعنية، لافتاً إلى أن جمعية صرخة المودعين تنظّم هذه التحركات وتدعو مختلف جمعيات المودعين والأفراد إلى المشاركة فيها، دفاعاً عن حقوقهم ورفضاً لأي تسوية على حسابهم.