بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الجيش الإسرائيلي يهجّر سكان الخليل ونتنياهو يهدّد السلطة بـ«مفاجأة كبيرة جدا»

الجيش الإسرائيلي يهجّر سكان الخليل ونتنياهو يهدّد السلطة بـ«مفاجأة كبيرة جدا»

عشية انتخابات الكنيست الإسرائيلي التي ستُجرى غدا الثلاثاء، شدّدت قوات الاحتلال، أمس الأحد، ولليوم الثالث، حصار محافظة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، وواصلت عدوانها الذي يهدف إلى تهجير آلاف السكان وهدم منشآت، ونفذت حملة اعتقالات واسعة، معلنة في الوقت نفسه إغلاق الضفة في يوم الاقتراع.

وتعيش الخليل، التي يقطن محافظتها نحو 900 ألف فلسطيني، على وقع عملية عسكرية بدأت عقب عملية شنها فلسطينيان الجمعة عند حاجز فرش الهوى، أسفرت، وفق الجيش الإسرائيلي، عن مقتل جنديين للاحتلال وإصابة ثلاثة، واستشهاد المنفذين الفلسطينيين.

وأغلقت القوات مداخل المدينة وقرى مجاورة، واقتحمت حي عين دير بحة ومنطقة الجلدة، وأجبرت سكانا على إخلاء منازلهم دون مقتنياتهم.

وسجلت بلدية الخليل 379 أسرة متضررة تضم 2456 فردا، بينها 154 أسرة بلا مأوى آمن، بينما قال رئيس البلدية يوسف الجعبري لوكالة «الأناضول» إن نحو 2200 فلسطيني أُجبروا على المغادرة.

وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اعتقلت القوات 20 فلسطينيا في الخليل وبلدات المحافظة، وأصيب تسعة، بينهم ستة أطفال، بالاختناق بالغاز في حلحول.

وهدمت القوات مبنى سكنيا من ثلاثة طوابق وخمس منشآت تجارية وصناعية، وعزلت 12 تجمعا في مسافر يطا، ما عرقل وصول المعلمين والمرضى والأعلاف. واستمر إغلاق مداخل في بيت لحم، فيما أعلن الجيش تقييد حركة العمال قبيل الانتخابات.

وشملت الأسر المتضررة 1043 قاصرا، بينهم 171 رضيعا، و159 مريضا بأمراض مزمنة، حسب البلدية.

وأكدت أن مئات العائلات تحتاج إلى الغذاء والدواء والمأوى. وقال مسؤولون محليون إن الإغلاق عطّل الدراسة والعمل في مئات المصانع، وإن بعض المنازل حُوّل إلى نقاط عسكرية، فيما تستعد البلدية لتوثيق التهجير والهدم في ملف قانوني.

وفي القدس المحتلة، أُجبر فواز الرجبي على هدم منزله في بيت حنينا بذريعة البناء دون ترخيص، وفق محافظة القدس.

وجاء التصعيد في الخليل بعد أقل من يومين على تهديد نتنياهو السلطة الفلسطينية بأن «مفاجأة كبيرة جدا» تنتظرها، وذلك خلال مقابلة مع قناة آي24 نيوز مساء الجمعة. ولم يحدد طبيعة المفاجأة، وتجنب الرد على سؤال بشأن تفكيك السلطة.

وعلى وقع الاستحقاق الانتخابي ذاته، استشهد ثمانية فلسطينيين في هجمات إسرائيلية على غزة، بينهم ثلاثة داخل الجامعة الإسلامية في مدينة غزة، فيما استمرت عمليات النسف خلف الخط الأصفر.وأعلنت وزارة التربية والتعليم استشهاد عشرة طلبة مدارس ومعلم خلال ستة أيام.

وفي تطور سياسي متصل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو أرجأ سفر آلاف الفلسطينيين إلى مصر للتدرب على العمل الشرطي، إلى جانب دخول قوة الاستقرار الدولية ووصول «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» والتحضيرات لمشروع رفح الجديدة، إلى ما بعد انتخابات الثلاثاء.