بيروت: أعلن حزب الله الثلاثاء عن برنامج دعم مالي للنازحين الذين تدمّرت أو تضرّرت منازلهم ولا يملكون سكنا بديلا، يشمل بدل إيجار وأثاثا بحدّ أقصاه 14 ألف دولار تُسدّد خلال عام، في خطوة تأتي رغم جهود حثيثة محلية ودولية لتجفيف مصادر تمويله.
ويأتي الإعلان عن المساعدات المالية رغم الحصار الأمريكي الاقتصادي المفروض على داعمته طهران من جهة، وتشديد السلطات اللبنانية من جهة ثانية رقابتها على طرق إمداد الحزب بالمال والسلاح، في ظلّ قرارها المعلن بنزع سلاحه وحصر السلاح في أيدي القوى الشرعية.
وأعلن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش خلال مؤتمر صحافي في ضاحية بيروت الجنوبية عن مشروع إيواء يتضمّن مساعدات “بقيمة 14 ألف دولار للوحات السكنية في بيروت والضاحية الجنوبية (لبيروت) و12 ألف دولار للوحدات السكنية” خارجهما.
ويستفيد من المساعدات كل من تدمرت منازلهم كليا أو تضررت بشكل كبير ولم تعد صالحة للسكن، إضافة الى النازحين من مناطق تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان، شرط ألا يكونوا يملكون مسكنا آخر، وفق دعموش.
ويعتزم حزب الله دفع المساعدات لكل مستحق لمدة سنة، على أن تسدد على أربع دفعات، بمعدل دفعة كل ثلاثة أشهر.
ولم يحدّد دعموش مصدر التمويل أو عدد الذين سيستفيدون من المساعدات، وهي الأولى التي يعلن عنها بعد الحرب الثانية التي بدأها مع إسرائيل في الثاني من آذار/ مارس مساندة لإيران بمواجهة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
وإثر حرب أولى خاضها مع إسرائيل بدءا من الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، دعما لحركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، وانتهت بإعلان وقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، أعلن حزب الله تقديم مساعدات مماثلة للنازحين بقيمة 77 مليون دولار.
وقال أمينه العام نعيم قاسم في 5 كانون الأول/ ديسمبر 2024 إن المبلغ بأغلبيته سيكون “تقدمة نقدية” من إيران التي شكرها على”الدعم السخي”.
وأسفرت الحربان اللتان خاضهما حزب الله مع إسرائيل عن دمار واسع خصوصا في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية. وتقدّر السلطات اللبنانية دمار أو تضرر أكثر من 290 ألف وحدة سكنية، في حصيلة غير نهائية.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام منتصف أيلول/ سبتمبر إن كلفة الحربين الأخيرتين على لبنان قد تتجاوز 27 مليار دولار، وفق تقديرات البنك الدولي.
وأوضح مطلع الشهر الحالي من جنوب لبنان أن “حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل هذه الأعباء وحدها”، ويحتاج الى “تمويل كبير”.
وتراجعت وتيرة أعمال العنف في جنوب لبنان منذ حزيران/ يونيو بعد إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، ثم توقيع لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية اتفاق إطار شمل نزع سلاح حزب الله وانسحابا تدريجيا للجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلها خلال الحرب الأخيرة في جنوب لبنان.
ولا يزال هناك مئات الآلاف من اللبنانيين النازحين من جنوب البلاد حيث توجد قوات إسرائيلية في منطقة يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، وتنفذ هذه القوات في المنطقة تفجيرات وأعمال تجريف وتمنع سكانها من العودة اليها.
(أ ف ب)
