كما قال نجل السيد، هناك من فتح الباب أمام الإسرائيلي للوصول إلى السيد.
بعد أربعين عامًا من البناء، وبعد آلاف الشهداء، وبعد كل هذه السنوات من التضحيات والاستعداد، لم تكن الخسارة اغتيال السيد فقط، ولا ضرب القدرات التي بُنيت على مدى عقود.
كانت الخسارة أكبر من ذلك بكثير: كان انكسار حلمٍ عاش معه جيل كامل؛ حلم تحرير الأرض، والوصول إلى القدس
فمن كسر هذا الحلم؟ من كشف للعدو ما بُني بدماء الشهداء؟ ومن مكّنه من الوصول إلى السيد وإلى هذه القدرات بهذه الدقة؟
اليوم، وبعيدًا عن العواطف وشعارات الصبر والصمود، يحق لنا أن نعرف الحقيقة.
يحق لعائلات الشهداء، ويحق للجنوب، ويحق لكل من دفع ثمن هذه الحرب، أن يسأل: من جعل العدو يصل إلى حيث لم يكن يجب أن يصل؟
ولا أفهم كيف يمكن لمن يدّعي حب السيد أن لا يطالب بمعرفة من باعه، حب السيد لا يعني أن نصمت عن الأسئلة الصعبة، ولا أن ندفنها تحت الشعارات.
فالسؤال ليس خيانة، والمطالبة بالحقيقة ليست طعنًا بأحد. الحقيقة حق لكل من فقد شهيدًا، ولكل من دفع ثمنًا، ولكل من آمن بهذا الطريق.
ومن حق هؤلاء جميعًا أن يعرفوا: من باع السيد؟
------------------
#لبنان #نصرالله #بيروت
