بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الدفاع المدني في قلب الركام... شهداء ومصابون في دير الزهراني

الدفاع المدني في قلب الركام... شهداء ومصابون في دير الزهراني

أعلن الدفاع المدني اللبناني ارتفاع الحصيلة الإجمالية للغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية إلى 4 شهداء، إضافة إلى 5 مصابين، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض في موقع الاستهداف.

وصدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بيان أوضح أن عناصره تحركت إثر الغارة إلى الموقع، وباشرت عمليات البحث والإنقاذ ورفع الركام للوصول إلى الضحايا والمصابين.


وتمكنت فرق الدفاع المدني خلال عملياتها من انتشال جثامين 3 شهداء من تحت الأنقاض، كما عملت على نقل 5 مصابين إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.


وأوضح الدفاع المدني أن الحصيلة الإجمالية للغارة بلغت 4 شهداء، بعدما تولت جهة أخرى انتشال جثمان شهيد رابع من موقع الاستهداف.


ولا تزال فرق الدفاع المدني موجودة في المكان، حيث تستمر أعمال البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض، في ظل العمل على التأكد من عدم وجود أشخاص آخرين تحت الركام.


وتأتي غارة دير الزهراني في سياق تصعيد إسرائيلي واسع شهدته محافظة النبطية منذ ساعات فجر اليوم، بعدما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مرتفع علي الطاهر والنبطية الفوقا وبلدة أنصار، قبل أن تتوسع دائرة الاستهدافات لاحقًا إلى دير الزهراني.


وكانت بلدة أنصار قد شهدت فجرًا غارة دامية استهدفت منزلًا عند أطراف البلدة، وأعلنت وزارة الصحة العامة أن حصيلتها النهائية بلغت 7 شهداء من عائلة واحدة، بينهم 3 أطفال وامرأتان.


وتزامنت الغارات مع تحليق إسرائيلي مكثف فوق المنطقة، إضافة إلى عمليات تمشيط وقصف مدفعي طالت عددًا من المحاور والقرى، الأمر الذي تسبب بحالة من الخوف بين السكان وسُجلت على إثره حركة نزوح من منطقة النبطية.


كما أفادت معلومات "ليبانون ديبايت" بأن جميع الأهالي الذين كانوا قد عادوا إلى بلدة زوطر الغربية أخلوا البلدة بعد تصعيد صباح اليوم، فيما بقي الجيش اللبناني فيها.


وفي أعقاب غارات الفجر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف ما وصفها بأنها "بنى تحتية تابعة لحزب الله" في منطقتي النبطية وأنصار، زاعمًا أن عملياته جاءت ردًا على نشاط ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر.


وأثار التصعيد سلسلة مواقف رسمية لبنانية، إذ دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أنها تشكل رسالة واضحة إلى المسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار.


بدوره، وصف رئيس الحكومة نواف سلام التصعيد في النبطية وأنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة بأنه "بالغ الخطورة"، مؤكدًا أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية على الأراضي اللبنانية، في حال وجودها، تقع حصراً على عاتق الدولة اللبنانية والجيش ومؤسساتها الشرعية.


كما اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن ما جرى في أنصار ودير الزهراني يأتي في سياق استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، داعيًا القوى السياسية اللبنانية إلى مقاربة التطورات بموقف وطني بعيد عن الحسابات المناطقية والطائفية والحزبية، ومطالبًا رعاة المفاوضات واتفاقات وقف النار بتحمل مسؤولياتهم.


وبذلك ترتفع الحصيلة البشرية للغارتين على أنصار ودير الزهراني وحدهما إلى 11 شهيدًا، فضلًا عن الجرحى، في يوم شهد واحدة من أعنف موجات التصعيد في منطقة النبطية مؤخرًا، فيما تبقى الحصيلة في دير الزهراني مرتبطة بنتائج عمليات البحث والإنقاذ المستمرة.