بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

"قد يخرج بأقل من سنة ونصف"... نائب يكشف مساراً جديداً للأسير

"قد يخرج بأقل من سنة ونصف"... نائب يكشف مساراً جديداً للأسير

ليبانون ديبايت"

شكّل إقرار قانون العفو محطة أساسية في ملف الموقوفين الإسلاميين، لكنه لم يُنهِ النقاش حول مصير الشيخ أحمد الأسير، بعدما حالت الصيغة التي أُقرّت في مجلس النواب دون استفادته فوراً بالشكل الذي كان يطالب به مؤيدوه. وبين التوازنات التي حكمت التصويت والخيارات القضائية والسياسية المتاحة في المرحلة المقبلة، يكشف النائب نبيل بدر عن مسار جديد سيُعمل عليه لخفض عقوبة الأسير، وصولاً إلى احتمال خروجه خلال فترة أقصر.


وفي هذا السياق، أكد النائب نبيل بدر، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن ما تحقق في مجلس النواب يشكل خطوة مهمة، معتبراً أن الصيغة التي أُقرّت "فتحت المسار لخروج العدد الأكبر من الموقوفين الإسلاميين"، كما أتاحت خفض العقوبة التي يمكن أن تنطبق على الأسير إلى سقف "17 سنة سجنية".


وأوضح بدر أن العمل على ملف الأسير لن يتوقف عند إقرار القانون، قائلاً: "الآن علينا أن نجتهد أكثر أمام المحكمة العسكرية لخفض عقوبة الشيخ الأسير من المؤبد إلى عقوبة أقل، حتى يتمكن من الاستفادة أيضاً من تخفيف السنوات السجنية".


وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تحمل تحدياً جديداً، بعدما أنجز مجلس النواب ما كان ممكناً ضمن التوازنات القائمة داخله، موضحاً أن القوى الداعمة للقانون اضطرت إلى التعامل مع الواقع النيابي بما يضمن إقراره وعدم سقوطه بالكامل.


وقال بدر: "هذا ما استطعنا القيام به في مجلس النواب، باعتبار أن هناك مراكز قوة لا يمكن تخطيها. لذلك ذهبنا بالتصويت باتجاه الأحكام المبرمة حتى يمر القانون، ولم نكن نريد أن يسقط بالكامل".


ولفت إلى أن "الخطوة الأولى تمثلت في إقرار الصيغة الحالية"، على أن ينتقل العمل بعد ذلك إلى المحكمة العسكرية لمحاولة خفض العقوبة الصادرة بحق الأسير، بما يسمح له بالاستفادة بصورة أكبر من أحكام القانون.


وأضاف: "من بعدها نذهب إلى المحكمة العسكرية ونقوم بعملنا لنحاول خفض عقوبته أيضاً، وقد يصل الأمر إلى أن يخرج بأقل من سنة ونصف".


ورداً على اعتبار ما حصل بمثابة تضحية بملف الأسير في سبيل تمرير قانون العفو، نفى بدر ذلك بشكل قاطع، قائلاً: "لا توجد تضحية بالشيخ الأسير. الشيخ الأسير لديه محبوه، ونحن نعرفه ونكنّ له الاحترام، لكن هذه كانت أفضل صيغة ممكنة اليوم في ظل التوازنات الموجودة في المجلس".


وأكد بدر أن "الخيارات لمعالجة ملف الأسير لا تقتصر على المسار التشريعي"، مشيراً إلى وجود مسارات أخرى يمكن العمل عليها، من بينها المسار القضائي أمام المحكمة العسكرية، إضافة إلى إمكان اللجوء إلى العفو الخاص.


وقال: "رئيس الحكومة يستطيع العمل على عفو خاص عنه، ويمكنه أن يطلب من رئيس الجمهورية توقيعه، كما يمكننا القيام بعملنا أمام المحكمة العسكرية".


وأوضح أن "ملف الأسير القضائي لا يزال يتيح هامشاً للتحرك"، في ظل وجود أحكام قيد التمييز، مضيفاً: "هو يميّز حكمه، وبالتالي سنرى إذا كان بإمكاننا خفض العقوبة أكثر".