طالب الممثل الأعلى لـ”مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، ومستشار المجلس أرييه لايتستون، اليوم الإثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقالت القناة 12 العبرية إن ملادينوف ولايتستون التقيا، الإثنين، نتنياهو، وأكدا له ضرورة وقف الهجمات على قطاع غزة، تنفيذاً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المؤلفة من 20 بنداً، بحسب مصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع.
ولم تعلن إسرائيل موافقتها على الخطة، فيما نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله إن إسرائيل أبلغت “مجلس السلام” برفضها ثلاثة بنود، وهي: عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من “حماس”، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من تنفيذ خريطة الطريق، وغياب حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.
وتأتي هذه المطالبات بعد أن صعّدت إسرائيل من وتيرة هجماتها على قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، بينهم 19 شخصا خلال الساعات الـ24 الماضية.
وتزامناً مع هذه التطورات، دعت حركة حماس الوسطاء إلى التحرك العاجل لوقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، فيما وجهت فصائل المقاومة تحذيرات شديدة من انعكاسات التصعيد على جهود وقف إطلاق النار.
وجاء ذلك في أعقاب موجة من الهجمات الإسرائيلية، قال تقرير إسرائيلي إن هدفها كان اغتيال القائد الجديد لكتائب الشهيد عز الدين القسام.
اتصالات المقاومة
وقال مصدر في حركة حماس لـ”القدس العربي” إن قيادة الحركة أجرت عدة اتصالات خلال الساعات الماضية مع دول الوساطة “مصر وقطر وتركيا”، طلبوا منها الإسراع في التحرك لوقف الهجمات الدامية، وتساءلت الحركة عن الوعد بوقف الهجمات، بعد أن تجاوبت بشكل إيجابي للانتقال إلى المرحلة الثانية.
وأكد المصدر أنه حتى الإثنين لم يصل أي رد إسرائيلي على المقترحات التي قدمها ملادينوف مؤخرا، والتي وافقت عليها الحركة وأيدتها الدول الوسيطة، وأن الحكومة الإسرائيلية بدلا من الموافقة، أوصلت رسائل دامية، ووضعت شروطا تعجيزية جديدة.
وأكد أن حماس ومعها فصائل المقاومة تربط بند “حصر وتخزين السلاح” بالانسحاب الإسرائيلي من كافة المناطق التي وسعت فيها السيطرة بعد اتفاق المرحلة الأولى.
ومن جهة أخرى، قال مصدر آخر في أحد فصائل المقاومة إنهم نقلوا تحذيرات بتأثير استمرار الهجمات وعمليات الاغتيال على الجهود المبذولة حاليا، وأنها تتطلب موقفا جادا من الوسطاء ومجلس السلام والإدارة الأمريكية، لجهة إلزام إسرائيل بما جرى التوافق عليه.
محاولة اغتيال قائد القسام
من جهتها، كشفت القناة الإسرائيلية “i24news” نقلا عن مصادرها، أن الغارة الجوية التي نفذت قرب المحكمة الشرعية في مدينة غزة مساء الأحد، وطالت سيارة “جيب” كانت تستهدف القائد الجديد للجناح العسكري لحركة “حماس”، نافذ صبيح الشهير بلقب “أبو جلال”، وزعمت أنه كان قد اختير بعد فترة قصيرة من اغتيال محمد عودة القائد السابق للقسام، والذي شغل المنصب خلفا لعز الدين الحداد، واللذين تم اغتيالهما في شهر مايو الماضي.
وبحسب القناة، فإن الجيب كان على متنه “جلال” النجل الأكبر لصبيح، إلى جانب ياسر عودة أحد قادة المدفعية في لواء غزة، ومصعب عباس من المساعدين لصبيح الأب، إلى جانب مراسل بريد لقائد القسام، وأنهم قتلوا جميعا في الغارة.
وذكرت مصادر القناة أن القائد الجديد لـ”القسام” لم يكن على متن الجيب، مشككة في أن تكون إسرائيل لديها معلومات دقيقة حول وجوده، وذكرت أن صبيح من النشطاء القدامى في القسام وتولى كتيبة التفاح والدرج سابقا، كما كان شارك بشكل مباشر في عملية خطف الجندي أرون شاؤول حلال الحرب على غزة عام 2014.
ولم يصدر أي تعليق من حركة “حماس” ولا جناحها العسكري على ما أورده التقرير الإسرائيلي.
هجمات عنيفة
وأعلنت مصادر طبية عن استشهاد الشاب أحمد الكفارنة، متأثرا بإصابته في القصف الذي طال شارع الثورة وسط مدينة غزة مساء الأحد، فيما تعرضت مناطق شرق مدينة غزة لعمليات قصف مدفعي وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة، كما هاجمت الآليات العسكرية المناطق الواقعة شمال شرق مخيم البريج، وتعرضت الأطراف الشرقية لمدينة دير البلح وسط قطاع غزة لقصف مدفعي متقطع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن وصول 19 شهيدا، بالإضافة إلى 35 إصابة، خلال الساعات الـ24 الماضية، جراء استمرار العدوان على القطاع، وذكرت أن إجمالي عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار بلغ 1,250 شهيدا و4,110 إصابة، إضافة إلى انتشال أكثر من 800 جثمان.
