غزة: أصاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، 8 فلسطينيين، بينهم ثلاثة صيادين، وواصل توسيع نطاق احتلاله لمناطق شرقي مدينة غزة، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وفي أحدث الهجمات، أصيب فلسطينيان أحدهما بجروح خطيرة إثر غارة من مسيرة إسرائيلية استهدفت تجمّع مدنيين قرب جسر القرارة شمالي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
كما أفاد مصدر طبي بإصابة ثلاثة فلسطينيين بينهم فتاة بجروح متوسطة جراء إطلاق نار من جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة “المسلخ التركي” بمنطقة المواصي جنوب غربي مدينة خان يونس.
وقال شهود عيان إن الآليات الإسرائيلية أطلقت النار بكثافة باتجاه خيام النازحين في المنطقة، ما أدى إلى إصابة شابين وفتاة نُقلوا إلى المستشفى.
وفي شمال القطاع، أفاد مصدر طبي في مستشفى السرايا الميداني بمدينة غزة، بوصول ثلاثة صيادين مصابين بجروح مختلفة جراء إطلاق نار من البحرية الإسرائيلية قبالة ساحل المدينة.
وقال شهود عيان إن زوارق حربية إسرائيلية لاحقت مراكب صيادين أثناء عملهم قبالة ميناء غزة فجر الاثنين، وأطلقت النار بكثافة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم ونقلهم إلى المستشفى.
وتفرض إسرائيل قيودا مشددة على الصيد في قطاع غزة، وتمنع الصيادين من الإبحار منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فيما يواصل عشرات منهم الصيد رغم المخاطر، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.
وفي السياق، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع المناطق التي يحتلها شرقي مدينة غزة، حيث توغلت آليات عسكرية إسرائيلية ليلا في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح، وأزاحت المكعبات الإسمنتية المحددة لـ”الخط الأصفر” عشرات الأمتار غربا بمحاذاة شارع صلاح الدين، وفق مصادر محلية وشهود عيان.
وأضافت المصادر أن السكان فوجئوا صباح الاثنين بوجود المكعبات الإسمنتية أمام منازلهم، الأمر الذي يشكل خطرا على حياتهم.
و”الخط الأصفر” هو خط افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ويشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وتلك التي لا يزال يحتلها في القطاع.
ومنذ توقيع الاتفاق، ارتفعت نسبة الأراضي التي يحتلها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة من 53 بالمئة إلى 70 بالمئة، وفق تصريحات مسؤولين إسرائيليين.
ويصف فلسطينيون اتفاق وقف إطلاق النار بأنه “وهم”، جراء استمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية، وتواصل إغلاق المعابر، باستثناء السماح بإدخال كميات محدودة من المساعدات، ما فاقم الأزمة الإنسانية.
وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب الإبادة الجماعية في غزة، التي استمرت عامين وأسفرت عن أكثر من 73 ألف شهيد ونحو 174 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 1203 فلسطينيين وأصاب 3 آلاف و900، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع في غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني.
(الأناضول)
