بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

"بوتين وترامب عالقان فوق جزيرة من الوهم" - مقال في الغارديان

"بوتين وترامب عالقان فوق جزيرة من الوهم" - مقال في الغارديان

في جولة الصحف اليوم، نعاين كلاً من الزعيمين الأمريكي والروسي "عالقَين فوق جزيرة معزولة ولا يستطيعان رؤية أيّ ساحل قريب"؛ قبل أن نقف على أسباب عودة "الحُب بين تركيا وحلف الناتو"؛ على أن يكون ختام جولتنا مع الذكاء الاصطناعي الذي اعتلى منصّة القضاء مؤخراً في المملكة المتحدة.

نبدأ جولتنا من الغارديان ومقال بعنوان "بوتين وترامب عالقان في معارك خاسرة ضد الواقع"، بقلم رافاييل بيهر.

ويرى الكاتب أن ترامب، مثل بوتين، تقطّعتْ به السُبل فوق جزيرة من "الوهم الاستبدادي"، ومن حوله مستشارون ووزراء "أخرسهم الجُبن أو أعمتْهم الأيديولوجيا عن رؤية ساحل الواقع البعيد ومن ثمّ اقتراح التراجع".

  1. ترامب: "بوتين يطلق حديثاً هراء".. أين تسير العلاقة بين الرئيسين؟

وبحسب الكاتب، فإن أياً من ترامب وبوتين يرى في نفسه زعيماً منوطاً به استعادة مجد بلاده القومي، لكنه قد أصبح عالقاً في صراع لا هو يستطيع إحراز النصر فيه ولا هو قادر على الخروج منه بدون وصمة الهزيمة، كما أن "الشعور بالعصمة من الخطأ يحول بين أي من الزعيمين وبين الاعتراف بالخطأ حتى أمام نفسه".

"ولكن الفشل أصبح أكبر من أن تخفيه ماكينة الدعاية الروسية"، بحسب الكاتب، ووفقاً لاستطلاعات رأي رسمية، فقد تراجعت شعبية بوتين بين الروس إلى مستويات كانت بعيدة الاحتمال.

ورجّح الكاتب أن تفشل أي محاولة من الداخل الروسي لإنهاء حرب أوكرانيا، تلك الحرب التي يرى فيها بوتين صراعاً وجودياً وفرصة لإظهار المجد القومي الروسي على حساب الغرب "الغدّار"، على حد تعبيره.

أمّا ترامب، فإن نظرته للعالم "أقلّ تشوّشاً بالميثولوجيا العتيقة وأكثر تشبّعاً بنرجسية المشاهير"، لكن النتيجة واحدة – فهو يشارك بوتين في الاعتقاد بأن مصالح الدول الأقوى تأتي قبل مزاعم السيادة لدول الجوار الأقلّ قوة.

  1. ترامب يشيد بتيّار "ماغا"، فمن هم مناصروه؟ وما هي عقيدتهم؟

وإلى ذلك، أشار صاحب المقال إلى سهولة اقتناع ترامب بأن قضية أوكرانيا خاسرة وبأن بوتين بيده كل "الأوراق الرابحة"؛ ذلك لأن ترامب يرى أنّ مجرّد تصوُّر انتصار زيلينسكي بما يمثله الأخير من رُتبة جيوسياسية يمثّل "طعنة لشعوره بالعظمة"؛ تماماً كما يرى الرئيس الأمريكي في الاعتراف بقدرات إيران العسكرية "طعنة لقدراته الشخصية" – في ظل حالة التماهي التي يؤمن بها بين نفسه كترامب وبين بلاده "الولايات المتحدة".