بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الحاجة عائشة: أم مصطفى سكاف ... والدة عميد الأسرى في السجون الاسرائلية *يحيى سكاف* ،، أمٌ صابرة حملت وجعها بصمت حتى رحلت..

الحاجة عائشة: أم مصطفى سكاف ... والدة عميد الأسرى في السجون الاسرائلية *يحيى سكاف* ،، أمٌ صابرة حملت وجعها بصمت حتى رحلت..

الحاجة عائشة: أم مصطفى سكاف ... والدة عميد الأسرى في السجون الاسرائلية *يحيى سكاف* ،، أمٌ صابرة حملت وجعها بصمت حتى رحلت..



كتب الصديق بلال سكاف-أوستراليا



رحلت الحاجة عائشة، أم مصطفى سكاف، بعد عمرٍ أمضته في الصبر والإيمان، تاركةً في قلوب من عرفها ذكرى امرأةٍ عرفت معنى التضحية، وعاشت الألم بصبرٍ لا يعرفه إلا أصحاب القلوب الكبيرة.


لم يكن امتحانها في الحياة سهلًا، فقد عاشت أكثر من ثلاثين عامًا على فراق فلذة كبدها، تنتظر عودته يومًا بعد يوم، عامًا بعد عام. كانت تترقب خبرًا يطمئن قلبها، وتعيش على الأمل والدعاء، لكن القدر شاء أن ترحل وهي تحمل في قلبها ذلك الشوق الذي لم يخفت يومًا.


عرفها أهلها وجيرانها بطيبة القلب، وحسن الخلق، والوجه البشوش، وكانت مثالًا للأم المؤمنة الصابرة التي واجهت المحن بقلبٍ راضٍ بقضاء الله وقدره، فلم يعرف عنها إلا الكلمة الطيبة، والدعاء، والمحبة للناس.


إن سيرة الحاجة عائشة تذكّرنا بعظمة الأم التي تتحمل من أجل أبنائها ما تعجز الكلمات عن وصفه، وتبقى قلوب الأمهات معلقةً بأبنائهن مهما طال الغياب.


رحم الله الحاجة عائشة أم مصطفى سكاف رحمةً واسعة، وغفر لها، وأسكنها فسيح جناته، وجعل صبرها الطويل في ميزان حسناتها، وجمعها بمن تحب في جنات النعيم.