بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

"يا أهلي في لبنان كل لبنان"... بري يطفئ فتيل الشارع بنداء حاسم

"يا أهلي في لبنان كل لبنان"... بري يطفئ فتيل الشارع بنداء حاسم

وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري نداءً مقتضبًا إلى اللبنانيين، محذرًا من خطورة المرحلة ومن الانزلاق إلى الفتنة، في ظل التوتر الداخلي الذي أعقب الإعلان عن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.


وقال بري في بيان صادر عنه: "يا أهلي في لبنان كل لبنان، إنها الفتنة"، مستشهدًا بالقول: "كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهرًا فيُركب ولا ضرعًا فيُحلب".


ويأتي موقف بري بعد ساعات من تصاعد السجال السياسي والشعبي حول اتفاق الإطار، وما رافقه من تحركات ميدانية وقطع طرقات في أكثر من منطقة، لا سيما في بيروت ومحيطها، وسط مخاوف من انتقال الانقسام السياسي إلى الشارع.


وتحمل عبارة بري تحذيرًا واضحًا من الانخراط في أي مواجهة داخلية أو الاصطفاف خلف دعوات قد تؤدي إلى تفجير الوضع، إذ دعا، من خلال استشهاده، إلى النأي بالنفس عن الفتنة وعدم التحول إلى أداة في يد أي طرف.


ويأتي هذا النداء في لحظة سياسية شديدة الحساسية، مع انقسام المواقف بين من يرى في الاتفاق مسارًا لاستعادة الدولة سيادتها وفتح باب الانسحاب الإسرائيلي، ومن يعتبره تفريطًا أو مدخلًا لترتيبات داخلية خطرة، خصوصًا على مستوى ملف السلاح والجنوب.


وتتزايد المخاوف من أن يتحول السجال حول الاتفاق إلى توتر أمني في الشارع، بعدما صدرت مواقف متقابلة من قوى سياسية عدة، بين الترحيب والتحذير والرفض، فيما دعت جهات رسمية وقضائية وأمنية إلى منع قطع الطرقات وضبط أي إخلال بالأمن.


وبهذا النداء، بدا بري كمن يرفع إشارة إنذار مبكرة أمام اللبنانيين، محذرًا من أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في الخلاف حول الاتفاق، بل في تحويل هذا الخلاف إلى فتنة داخلية يدفع ثمنها البلد كله.