أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران تشهد تقدماً ملحوظاً، مشيراً إلى أن إيران تقدم "تنازلات كبيرة جداً" في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وقال ترامب في تصريحات للصحافيين، الأربعاء، إن الولايات المتحدة "تنتصر بفارق كبير"، مضيفاً أن طهران تبدي مرونة واضحة خلال المحادثات الفنية المستمرة، وأن التقدم المحقق حتى الآن يدفع إلى التفاؤل بشأن مستقبل التفاهم بين الطرفين.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تواصل فيه الفرق الفنية الأميركية والإيرانية العمل على وضع آليات تنفيذ الاتفاق الذي يشمل ملفات البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية والأصول الإيرانية المجمدة.
وفي ملف الأموال الإيرانية، جدّد ترامب تأكيده أن الأصول التي سيتم الإفراج عنها ستُستخدم حصراً في شراء منتجات أميركية، ولا سيما المواد الزراعية والأدوية، مشدداً على أن واشنطن لن تمنح طهران أموالاً جديدة، بل ستسمح باستخدام جزء من أموالها المجمدة وفق آلية محددة.
كما أشار إلى أن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها لن تفرض أي رسوم على حركة الملاحة في مضيق هرمز، محذراً من أن أي خطوة من هذا النوع قد تؤدي إلى وقف المفاوضات فوراً.
في المقابل، نفت طهران صحة بعض التصريحات الأميركية المتعلقة بآلية استخدام الأموال المفرج عنها، مؤكدة أن الإفراج عن الأصول الإيرانية لا يرتبط بشراء منتجات أميركية، فيما برزت تباينات إضافية بين الجانبين حول ملفات التفتيش النووي ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت مذكرة التفاهم التي وقعها ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 18 حزيران قد نصّت على تخفيف بعض العقوبات الأميركية والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة مقابل التزامات مرتبطة بالبرنامج النووي وملفات إقليمية أخرى.
ومع اقتراب جولة جديدة من المحادثات الفنية المقررة في سويسرا نهاية الشهر الجاري، تعكس تصريحات ترامب رغبة أميركية في إظهار تقدم المسار التفاوضي، رغم استمرار الخلافات حول عدد من البنود الأساسية وآليات تنفيذها.
