في تصعيد جديد يطال الضاحية الجنوبية لبيروت، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي شنّ غارات استهدفت ما وصفها بـ"مقار قيادة تابعة لحزب الله" في الضاحية الجنوبية، وذلك بتوجيهات مباشرة من نتنياهو.
وأوضح مكتب نتنياهو أن الغارات جاءت رداً على إطلاق نار باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي نفّذ الهجوم على أهداف قال إنها مرتبطة بقيادة حزب الله داخل الضاحية الجنوبية لبيروت.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين إسرائيل وحزب الله خلال الأيام الأخيرة، حيث شهدت الجبهة الجنوبية تبادلاً مكثفاً للضربات، تخلله إطلاق صواريخ ومسيّرات من الأراضي اللبنانية، مقابل غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع.
وتكتسب الضاحية الجنوبية حساسية خاصة كونها تُعد من أبرز معاقل حزب الله، وقد تعرضت خلال الأشهر الماضية لسلسلة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع ومبانٍ قالت إسرائيل إنها مرتبطة بالحزب. كما يأتي الاستهداف الجديد في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية والإقليمية لمنع اتساع رقعة المواجهة وإعادة تثبيت وقف إطلاق النار الذي شهد خروقات متكررة خلال الفترة الأخيرة.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استهداف الضاحية الجنوبية مجدداً إلى رفع مستوى التوتر الميداني، خصوصاً مع استمرار العمليات العسكرية على أكثر من محور، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والأمنية تداعيات هذه الضربات على مسار المواجهة بين الجانبين.
