بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

غضب فلسطيني من "الأونروا"... الامتحانات تشعل الأزمة في مخيمات صور

غضب فلسطيني من "الأونروا"... الامتحانات تشعل الأزمة في مخيمات صور

في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الضاغطة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات منطقة صور، رفعت "لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين" سقف اعتراضها على أداء إدارة "الأونروا"، معتبرة أن الإصرار على التعليم عن بُعد وإجراء الامتحانات يتجاهل واقع آلاف الطلاب والأهالي الذين يواجهون القصف والخوف والنزوح وانقطاع الاتصالات والإنترنت.


وأبدت اللجنة في بيان "استهجانها الشديد للبيان الصادر عن إدارة "الأونروا""، معتبرة أنه جاء "منفصلاً عن الواقع المأساوي الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات منطقة صور، ومستخفاً بمعاناة آلاف الطلاب والأهالي الذين يواجهون يومياً ظروفاً أمنية وإنسانية بالغة الخطورة".


وأضافت أن "إصرار إدارة "الأونروا" وإدارة التعليم في لبنان على تجاهل مطالب الأهالي والطلاب والاستمرار في فرض التعليم عن بُعد وإجراء الامتحانات، رغم القصف المتواصل وحالة الخوف والنزوح وانقطاع الاتصالات والإنترنت وغياب الحد الأدنى من البيئة التعليمية السليمة، يعكس حالة من الإنكار للواقع وتهرباً واضحاً من المسؤولية، ومحاولة لتحميل الطلاب والأهالي وحتى الموظفين نتائج الإهمال والتقصير وسوء الإدارة التي تتحملها الأونروا نفسها".


ورأت اللجنة أنه بدلاً من الانشغال بفرض الامتحانات على الطلاب في ظروف استثنائية وقاهرة، كان الأجدر بإدارة "الأونروا" أن تسارع إلى القيام بواجباتها الأساسية تجاه اللاجئين، وفي مقدمها إعادة فتح العيادات الصحية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمرضى في مخيمات صور المكتظة بالسكان، حيث أُغلقت أبواب العيادات في وجه آلاف اللاجئين الذين لا يملكون أي بديل للعلاج أو الحصول على الدواء.


واعتبرت أن الأولى بـ"الأونروا" أيضاً أن تتحرك فوراً لإزالة أكوام النفايات المتراكمة داخل الأحياء والأزقة الضيقة وأمام المنازل والمحلات التجارية في المخيمات، والتي باتت تشكل خطراً صحياً حقيقياً وبيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة، في ظل غياب أي معالجة جدية لهذه الأزمة.


وسألت اللجنة: "أين مشروع الاستجابة الطارئة الذي تتحدث عنه الأونروا؟ وأين المساعدات الإغاثية والنقدية التي يفترض أن تُقدم للعائلات الصامدة في مخيمات صور؟".


وتابع البيان أن أكثر من 3 أشهر مضت على تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها اللاجئون، فيما فقدت أعداد كبيرة من العائلات مصادر دخلها بشكل كامل، واضطر كثير من العمال إلى التوجه إلى البساتين ومواقع العمل خارج المخيمات تحت القصف والنار بحثاً عن لقمة العيش، معرضين حياتهم للخطر.


وأشار البيان إلى أنه "سُجل بالفعل ارتقاء 4 شهداء من أبناء مخيمات صور أثناء توجههم للعمل بسبب الظروف المعيشية القاسية وانعدام أي شبكة حماية أو دعم حقيقي من الجهات المسؤولة".


ولفتت اللجنة إلى أن اللاجئين الفلسطينيين اليوم لا يحتاجون إلى بيانات تبريرية أو محاولات للالتفاف على مطالبهم المحقة، بل يحتاجون إلى إجراءات عملية ومسؤولة تحفظ كرامتهم وتساعدهم على الصمود في مواجهة هذه الظروف الكارثية.


وتوجهت اللجنة إلى إدارة "الأونروا" بأسئلة واضحة: "أين مسؤولياتكم تجاه اللاجئين الفلسطينيين؟ أين دوركم في توفير الحماية لهم؟ أين الخدمات الصحية والطبية؟ أين المساعدات الإغاثية والنقدية الطارئة؟ وأين التزامكم بتخفيف معاناة الناس بدلاً من زيادة الأعباء عليهم؟".


وجدّدت تمسكها بمطلب وقف التعليم عن بُعد وعدم إجراء الامتحانات النهائية لطلاب مدارس "الأونروا" في مخيمات منطقة صور، واعتماد نتائج امتحان نصف السنة مع تقييم PT3 كعلامة نهائية للعام الدراسي، ووضع آلية متابعة خاصة لطلاب الصف الثاني عشر بما يراعي خصوصية وضعهم الأكاديمي.


وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد أن "استمرار الأونروا في تجاهل الواقع ورفض الاستجابة لمطالب اللاجئين سيزيد من حالة الاحتقان والغضب الشعبي، ويضعها أمام مسؤولياتها الكاملة عن التداعيات الإنسانية والاجتماعية والتربوية الناتجة عن هذا النهج غير المسؤول".


وتأتي هذه المواقف في وقت تتفاقم فيه الضغوط داخل مخيمات صور، حيث تتداخل الأزمة التعليمية مع الأوضاع الصحية والمعيشية وواقع النزوح والخوف اليومي، ما يجعل ملف الطلاب والمرضى والعائلات بلا دخل اختباراً مباشراً لقدرة "الأونروا" على التحرك خارج حدود البيانات، نحو إجراءات ميدانية تلامس حاجات الناس الفعلية.