شهد أوتوستراد الجنوب باتجاه بيروت، بعد ظهر اليوم، تطوراً أمنياً خطيراً تمثل في استهداف سيارة مدنية من قبل طائرة مُسيّرة إسرائيلية، في حادثة أثارت حالة من الذعر بين المواطنين وتسببت بزحمة سير خانقة في المنطقة، الا انها اثبتت ان المثل الشعبي محق بأن "مين إلو عمر ما بتقتلو شدة".
وبحسب المعلومات الميدانية، فإن السيارة المستهدفة من نوع "نيسان إكستريل" كانت تسير على الأوتوستراد عندما نفذت طائرة مُسيّرة إسرائيلية غارة استهدفتها بشكل مباشر، إلا أن الأشخاص الذين كانوا على متنها تمكنوا من مغادرتها بعد ان تركوا السيارة متسترين بالجسر ليصعدوا التلة المجاورة.
وتشير المعطيات إلى أن المُسيّرة الإسرائيلية عمدت إلى ملاحقة المستهدفين بصاروخ ثانٍ سقط إلى جانب الطريق، في محاولة واضحة لإصابتهم بشكل مباشر، غير أن المحاولة باءت بالفشل أيضاً، حيث تمكن الأشخاص المستهدفون من النجاة.
ووفق معلومات أولية، فإن الصاروخ المستخدم يُصنف ضمن الذخائر الدقيقة المصممة لاستهداف أشخاص محددين وتقليل حجم الأضرار الجانبية، ما يعزز فرضية أن العملية كانت تستهدف أفراداً بعينهم وليس السيارة بحد ذاتها.
وفي تطور لافت، أفادت معلومات متقاطعة أن السيارة نفسها كانت قد تعرضت قبل وقت قليل لمحاولة استهداف في منطقة سنيق، إلا أن الصاروخ الذي أُطلق باتجاهها آنذاك لم ينفجر.
وعقب الاستهداف، حضرت وحدات من الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى المكان، حيث طلب العسكريون من الإعلاميين والمتواجدين التراجع وإخلاء محيط الموقع حفاظاً على السلامة العامة ولتسهيل الإجراءات الأمنية والميدانية.
كما وصلت فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني إلى المنطقة وعملت على مسح المكان والتأكد من عدم وجود إصابات إضافية.
وفي وقت لاحق، عملت فرق الجيش على سحب السيارة المستهدفة من مكانها، وسط ازدحام مروري كبير شهدته الطريق الدولية نتيجة توقف حركة السير عقب الغارة والإجراءات الأمنية التي تلتها.
