بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo

هجوم إيراني بالصواريخ والمسيّرات على مواقع أميركية في الخليج

هجوم إيراني بالصواريخ والمسيّرات على مواقع أميركية في الخليج

في واحدة من أعنف جولات المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأشهر الأخيرة، تحولت عملية أميركية استهدفت ناقلة نفط إيرانية إلى شرارة تصعيد عسكري واسع في الخليج، شمل هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وضربات متبادلة على أهداف عسكرية حساسة.



وبدأت الأزمة عندما رصدت القوات الأميركية ما وصفته بمحاولة خرق للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وتقول القيادة المركزية الأميركية إن ناقلة النفط "ليكسي"، المدرجة على لوائح العقوبات الأميركية منذ آذار الماضي بعد اتهامها بنقل ملايين براميل النفط الإيراني، كانت متجهة نحو منشأة النفط في جزيرة خرج.


وأعلنت القيادة المركزية أن طائرة أميركية أطلقت صاروخ "هيلفاير" أصاب غرفة المحركات في الناقلة بشكل مباشر، ما أدى إلى تعطيلها بالكامل قبل وصولها إلى وجهتها.


الرد الإيراني لم يتأخر. فبحسب مسؤولين أميركيين، أطلقت طهران طائرات مسيّرة انتحارية باتجاه سفن مدنية كانت تعبر الخليج، ما دفع القوات الأميركية إلى إسقاط 3 مسيّرات فوق المياه الإقليمية.


وفي الوقت نفسه، نفذت الولايات المتحدة ما وصفته بـ"ضربات دفاعية" ضد محطات قيادة وتحكم عسكرية إيرانية في جزيرة قشم، الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.


ومع تدمير مواقع القيادة في الجزيرة، صعّدت إيران عملياتها بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، حيث تنتشر قواعد عسكرية أميركية.


لكن القيادة المركزية الأميركية أكدت أن الهجوم فشل بالكامل، موضحة أن صاروخين أُطلقا نحو الكويت سقطا أو تفككا قبل بلوغ أهدافهما، فيما تم اعتراض 3 صواريخ أخرى كانت متجهة نحو البحرين بواسطة أنظمة الدفاع الأميركية والبحرينية.


في المقابل، اتهم الحرس الثوري الإيراني واشنطن بإشعال المواجهة من خلال استهداف ناقلة "ليكسي"، معلناً أن قواته ردت على ما وصفه بـ"العدوان الأميركي" واستهدفت مواقع تابعة لـ"العدو الأميركي - الصهيوني". كما أكد أن الهجمات جاءت رداً على تدمير برج اتصالات عسكري في جزيرة قشم.


غير أن القيادة المركزية الأميركية نفت بشكل قاطع الرواية الإيرانية، مؤكدة أن مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين لم يتعرض لأي إصابة، وأن جميع الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية فشلت.


وقالت في بيان: "القوات الأميركية أحبطت بنجاح هجمات متعددة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، ولم يُصب أي عنصر أميركي بأذى. أما الادعاءات الإيرانية حول استهداف مقر الأسطول الخامس فهي كاذبة".


ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من المواجهات العسكرية المباشرة خلال الأيام الماضية، شملت ضربات أميركية داخل الأراضي الإيرانية وردوداً إيرانية على قواعد ومواقع مرتبطة بالوجود العسكري الأميركي في المنطقة.


ويعكس انتقال المواجهة من الحرب بالوكالة إلى تبادل الضربات المباشرة بين واشنطن وطهران مستوى غير مسبوق من التوتر، وسط مخاوف متزايدة من أن يتحول الخليج إلى ساحة اشتباك مفتوحة تتجاوز حدود الرسائل العسكرية التقليدية.