بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

إسرائيل تنذر بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتلوّح بتوسيع هجماتها رغم الهدنة- (فيديو)

إسرائيل تنذر بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتلوّح بتوسيع هجماتها رغم الهدنة- (فيديو)

أنذر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، سكان الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت بإخلاء منازلهم، ملوحا بتوسيع هجماته إذا استمر “حزب الله” في إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، في تصعيد جديد يأتي رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي إن الجيش يدعو سكان الضاحية الجنوبية إلى الإخلاء “حفاظا على سلامتهم”، مضيفا أن إسرائيل سترد باستهداف أهداف في الضاحية إذا واصل “حزب الله” إطلاق القذائف الصاروخية نحو المدن والبلدات الإسرائيلية.

وشهدت الضاحية الجنوبية منذ ساعات الصباح حركة نزوح كثيفة تحسبا لغارات إسرائيلية محتملة، فيما تمثل المنطقة أحد أبرز معاقل “حزب الله” السياسية والأمنية والسكانية في لبنان.

وجاء التهديد الإسرائيلي بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أنهما أمرا الجيش بمهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت، مبررين القرار بما وصفاه بـ”الانتهاكات المتكررة” لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب “حزب الله”.

ويأتي هذا التصعيد عشية جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل مقررة في واشنطن الثلاثاء برعاية أمريكية، وفي ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة عبر الغارات والقصف وعمليات التوغل داخل الأراضي اللبنانية، مقابل ردود من “حزب الله” باستهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.

وفي هذا السياق، قال مصدر مقرب من “حزب الله” إن الحزب “لا يقدّم أي تعهد بعدم قصف مستوطنات الشمال” في إسرائيل، مؤكدا أن الهجمات ستستمر ما دامت إسرائيل تواصل ضرباتها داخل لبنان. وأضاف المصدر: “إذا كانت الضربات تؤلم إسرائيل فعلا، فلماذا نخفف عنها في وقت تواصل هي ضرب لبنان؟”.

وفي إطار التصعيد ذاته، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان تسع قرى في قضاءي صيدا وجزين بإخلائها تمهيدا لقصفها، بدعوى استهداف مواقع تابعة لـ”حزب الله”.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان، ما يرفع عدد قتلاه إلى 26 منذ استئناف المواجهات مع “حزب الله” في الثاني من مارس/ آذار الماضي.

غارة قرب مستشفى في صور

ميدانيا، أُصيب عدد من الأشخاص، وفق حصيلة أولية، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى وموقف سيارات عند مفترق بلدة معركة مقابل مستشفى “جبل عامل” في مدينة صور جنوبي لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الغارة أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى، كما تسببت بأضرار كبيرة في المستشفى، من دون ورود معلومات فورية عن وقوع إصابات داخل المبنى الطبي.

جدل حول السيطرة على قلعة الشقيف

وتزامن التصعيد الإسرائيلي مع إعلان تل أبيب توسيع توغلها البري في جنوب لبنان والسيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية في محافظة النبطية، وهو ما نفاه “حزب الله” معتبرا أن الرواية الإسرائيلية تندرج ضمن “حملة ترويجية”.

وقال الحزب إن القوات الإسرائيلية لم تتمكن من السيطرة على القلعة بعد مواجهات استمرت عدة أيام، وإن مجموعة من الجنود تسللت إلى الموقع عبر مسارات وعرة وتحت غطاء دخاني كثيف، قبل أن تلتقط صورا داخل القلعة التي أكد أنها كانت “خالية من أي وجود عسكري للمقاومة”.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي واجه مقاومة عنيفة أثناء محاولته التقدم نحو بلدة يحمر الشقيف ومحيط القلعة، مشيرا إلى أن قواته لا تزال تواجه صعوبة في تثبيت وجودها العسكري في المنطقة، فيما تخوض عناصر الحزب “معركة استنزاف” ضدها.



تحرك دولي لاحتواء التصعيد

وعلى وقع التصعيد الميداني المتسارع، يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا في وقت لاحق الاثنين لمناقشة التطورات في لبنان.

وأفاد دبلوماسيون في نيويورك بأن الاجتماع عُقد بطلب من فرنسا، ومن المقرر أن يركز على تدهور الوضع الأمني وتداعيات المواجهة المتصاعدة بين إسرائيل و”حزب الله”، في ظل المخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار واتساع رقعة النزاع.

ومنذ استئناف العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 3412 شهيدا و10269 جريحا، وفق وزارة الصحة اللبنانية، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، بينما تواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان وتوسيع عملياتها العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

(وكالات)