فرانكفورت ـ طوكيو: خلص تقرير للبنك المركزي الأوروبي اليوم الأربعاء إلى أن حرب إيران والتوترات التجارية المستمرة يمكن أن تضغط على النمو الاقتصادي في منطقة اليورو وترفع تكاليف الاقتراض وتضع ضغوطا إضافية على قدرة بعض الدول الأعضاء على الحفاظ على استقرار ميزانياتها العامة.
وتجاهلت الأسواق المالية حرب إيران بدرجة كبيرة، مما أبقى الأسهم عند تقييمات مرتفعة وتكاليف اقتراض الشركات عند مستويات منخفضة وحافظ على الفوارق بين عوائد السندات السيادية لدول التكتل البالغ عددها 21 دولة عند مستويات متدنية، وهو ما أثار مخاوف من تساهل المستثمرين في تقدير المخاطر.
وقال البنك المركزي الأوروبي في تقريره نصف السنوي للاستقرار المالي إن “سيناريو تباطؤ النمو بشكل ملحوظ المرتبط بصدمة طاقة أكثر استمرارية قد يدفع إلى إعادة تقييم الاستدامة المالية وإعادة تسعير مفاجئة في أسواق السندات السيادية”.
ومن شأن إعادة التسعير هذه أن ترفع تكاليف الاقتراض على الشركات، مما يؤدي إلى حلقة مفرغة قد تعرض الاستقرار المالي للخطر وتنعكس سلبا على الاقتصاد الحقيقي.
وهذا الخطر حاد بشكل خاص لأن الحكومات تمول بالفعل قائمة طويلة من المشاريع العاجلة، مما يحد من احتياطياتها المالية وقدرتها على المناورة.
وأضاف البنك “من المرجح أن تؤدي الاحتياجات التمويلية السيادية المرتفعة، المرتبطة جزئيا بزيادة الإنفاق الدفاعي، والتحول إلى اقتصاد صديق للبيئة واحتمال تبني إجراءات مالية للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر والشركات، إلى زيادة الضغوط على المدى المتوسط”.
محافظ المركزي الياباني: صدمة أسعار النفط واسعة النطاق ومستمرة
وفي طوكيو قال محافظ البنك المركزي الياباني كازو أويدا، اليوم الأربعاء، إن صدمة أسعار النفط الأخيرة “واسعة النطاق ومستمرة”.
وأضاف أويدا في خطاب بطوكيو أن الصدمة “واسعة النطاق ومستمرة بما يكفي للمساعدة في إبعاد اليابان عن نمط الانكماش القديم، دون أن تدخلها في دوامة تضخمية بنفس النمط الذي كانت عليه في أوائل سبعينيات القرن الماضي”، بحسب وكالة أنباء جي جي برس اليابانية.
وقال “الحدود بين التضخم المؤقت والمستمر ليس حدا آليا. فيمكن لصدمة مؤقتة أن تصبح مستمرة إذا أسفرت عن تغيير الأجور والتوقعات وأسلوب تحديد الأسعار”.
