بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

بيروت خط أحمر أميركي؟... واشنطن تحذّر إسرائيل من استهداف العاصمة

بيروت خط أحمر أميركي؟... واشنطن تحذّر إسرائيل من استهداف العاصمة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة حذّرت إسرائيل من مهاجمة بيروت بأي شكل، في وقت يتصاعد فيه التوتر على الجبهة اللبنانية وتتوسع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب.



وبحسب القناة، فقد جرى إطلاع الجانب الأميركي على طبيعة العملية العسكرية التي تنفذها إسرائيل في لبنان وأهدافها، وسط متابعة أميركية دقيقة لمسار التصعيد وحدوده، ولا سيما في ما يتعلق بإمكان توسع الضربات خارج نطاق الجنوب.


وفي موازاة ذلك، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن حزب الله أطلق اليوم أكثر من 15 مسيّرة مفخخة باتجاه إسرائيل، في مؤشر إلى ارتفاع وتيرة الهجمات الجوية غير التقليدية على الجبهة الشمالية.


ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر قوله إن توسيع العمليات العسكرية في لبنان لن يوقف تهديد المسيّرات الانقضاضية المفخخة، ما يعكس قلقًا داخل الأوساط الإسرائيلية من محدودية القدرة العسكرية البرية والجوية على احتواء هذا النوع من الهجمات.


وتأتي هذه المعطيات في ظل تصعيد إسرائيلي متدرج في جنوب لبنان، تزامن مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد فيها أن الجيش يعمل بقوات كبيرة على الأرض في الجنوب، ويسيطر على مناطق وصفها بالاستراتيجية، ويعمل على تعزيز ما يسميه "الشريط الأمني" لحماية بلدات الشمال.


وتكتسب الإشارة الأميركية إلى بيروت أهمية خاصة، إذ تعكس خشية واشنطن من انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة، قد يؤدي إلى توسع الحرب ويضع لبنان والمنطقة أمام مرحلة يصعب ضبطها. فاستهداف العاصمة أو محيطها من شأنه أن ينقل التصعيد من إطار الجبهة الجنوبية إلى مواجهة مفتوحة ذات تداعيات سياسية وأمنية أوسع.


كما يكشف الحديث الإسرائيلي عن إطلاق أكثر من 15 مسيّرة مفخخة حجم التحول في طبيعة المواجهة، إذ باتت المسيّرات الانقضاضية واحدة من أبرز أدوات الضغط على الجيش الإسرائيلي والمستوطنات الشمالية، خصوصًا أنها تفرض تحديات على منظومات الرصد والإنذار والاعتراض.


وفي المقابل، فإن تشكيك مصدر إسرائيلي بقدرة توسيع العمليات العسكرية على وقف تهديد المسيّرات يضع الحكومة الإسرائيلية أمام معضلة ميدانية وسياسية: فالتوسع العسكري قد يرفع مستوى الضغط، لكنه لا يضمن بالضرورة تعطيل القدرة على إطلاق المسيّرات، ما يفتح الباب أمام استمرار الاستنزاف على الجبهة الشمالية.


وبين التحذير الأميركي من مهاجمة بيروت، واستمرار العمليات الإسرائيلية جنوبًا، وارتفاع وتيرة هجمات حزب الله بالمسيّرات، تبدو الجبهة اللبنانية أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تحاول إسرائيل توسيع هامشها العسكري من دون الاصطدام بسقف أميركي واضح، فيما تبقى احتمالات التصعيد مرتبطة بحدود العملية وأهدافها وردود الفعل عليها.