بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

سوريا تسدل الستار بعد العيد على انتخابات تشريعية طويلة

سوريا تسدل الستار بعد العيد على انتخابات تشريعية طويلة

مع إعلان المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، عن نجاح العملية الانتخابية التي جرت الأحد في محافظة الحسكة ومنطقة عين عرب بريف حلب الشمالي الشرقي، مرجحاً أن يعلن الرئيس السوري أحمد الشرع قائمة الثلث الخاصة به بعد عيد الأضحى، كشفت مصادر حقوقية من الحسكة لـ”القدس العربي” أن عملية فرز الأصوات انتهت بفوز 9 أعضاء عن الحسكة وعضوين عن عين العرب، بينهم خمسة أكراد، من دون أي إشكال، ووسط إجراءات أمنية مشددة ومشتركة بين قوات الأمن الداخلي التابعة لـ”الأسايش” الكردية، وعناصر الأمن العام التابعين لوزارة الداخلية السورية.

قائمة الرئيس بعد العيد

واستكمالاً لعملية دمج مناطق شمال شرق البلاد التي كانت تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية – قسد” في مؤسسات الدولة، جرت صباح أمس عند الثامنة والنصف في محافظة الحسكة، بدوائرها الانتخابية الثلاث في مدن الحسكة والقامشلي والمالكية، ودائرة مدينة عين العرب التابعة لحلب، المرحلة الأخيرة من انتخاب ممثلي المحافظتين إلى مجلس الشعب.

وذلك بعد أن جرت انتخابات محافظة الرقة في 17 آذار/ مارس الماضي، متأخرة عن انتخابات باقي المحافظات السورية التي انتهت بدورها في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ليتم بذلك إسدال الستار عن انتخابات تشريعية طويلة بدأت فصولها الأولى منذ منتصف حزيران/ يونيو العام الماضي.

توقع نجمة أن تؤجل انتخابات السويداء إلى ما بعد انعقاد مجلس الشعب

وانتهت عملية التصويت عند الثانية عشرة والنصف ظهراً من دون تمديد بسبب تحقيق النصاب القانوني، ومع إعلان النتائج يصل عدد أعضاء مجلس الشعب المنتخبين إلى 137 من 140، ويتبقى ثلاثة مقاعد لمحافظة السويداء، إلى جانب حصة الثلث الخاصة بالشرع.

وأعلن نجمة رسمياً نجاح العملية الانتخابية، كما أعلن أسماء الأعضاء الناجحين، ونقلت عنه وكالة الأنباء السورية “سانا” قوله إنه وبانتهاء العملية الانتخابية في مناطق الحسكة والقامشلي والمالكية وعين ‏العرب، يكون الطريق قد أصبح ممهداً لانعقاد أولى الجلسات التشريعية ‏لمجلس الشعب، بعد أن يعلن رئيس الجمهورية أسماء أعضاء الثلث ‏المعيّن.‏

وفي تصريحات له لإذاعة دمشق، توقع نجمة أن تؤجل انتخابات السويداء إلى ما بعد انعقاد مجلس الشعب، موضحاً أنه سيتم الإعلان عن ثلث أعضاء مجلس الشعب المنوط تعيينُه برئيس الجمهورية بعد عيد ‏الأضحى، ثم يُحدَّد موعد الجلسة الأولى، ملمّحاً إلى إمكانية تغيير اسم مجلس الشعب، لكن الأمر مرتبط بإجراءات قانونية كالإعلان الدستوري ‏وتشريع المجلس نفسه، حسب نجمة.

حصة الكرد

وقبيل إجراء جولة الانتخابات في الحسكة، أبدت بعض القوى والأحزاب الكردية تحفظاتها من العملية الانتخابية، وأدانوا، عبر بيان، ما وصفوه بـ”محاولة إعادة إنتاج سياسات التهميش بحق الكرد عبر آلية تشكيل مجلس الشعب السوري”، مؤكدين أن حصر التمثيل الكردي في محافظة الحسكة بأربعة مقاعد فقط يمثل التفافاً على الحقائق الديموغرافية والسياسية، ويمهد لتكريس الإقصاء داخل مؤسسات الدولة السورية مستقبلاً.

وتصل حصة محافظة الحسكة إلى 15 عضواً في مجلس الشعب، من ضمنهم الـ9 الذين انتخبوا الأحد، وعاشر تم انتخابه عن مدينة رأس العين (سري كانيه) في انتخابات تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى جانب خمسة سيعينهم الرئيس ضمن قائمته المرتقبة.

مصادر حقوقية من محافظة الحسكة أوضحت لـ”القدس العربي” أن عملية الاقتراع في الدائرتين الانتخابيتين المخصصتين، سواء لمدينة الحسكة أو بمدينة القامشلي، داخل مدينة الحسكة، أحيطت بإجراءات أمنية مشددة طبقتها قوات الأمن الداخلي التابعة لـ”الأسايش” مع تواجد عناصر من الأمن العام التابع لوزارة الداخلية السورية داخل المراكز الانتخابية، وتم إغلاق الحركة في العديد من الأحياء المحيطة بالدائرتين، وسارت العملية الانتخابية بكل سلاسة من دون أي إشكالات، موضحة أن دائرة انتخابات مدينة القامشلي نُقلت إلى داخل مدينة الحسكة لدواع أمنية، ولعدم السماح بأي اختلال غير متوقع.

وقلّلت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها لدواع أمنية، من اعتراض بعض الأحزاب الكردية على ما اعتبرته خفضاً لحصة الكرد في محافظة الحسكة، وقالت على العكس تماماً، فإن الكرد أخذوا أكثر مما يستحقون، باعتبار أن أكثر من 80 % من سكان المحافظة هم من العرب، وبالتالي كان يفترض ألا تزيد حصتهم عن مقعدين من أصل مقاعد المحافظة العشرة، لكنهم حصلوا على 4 مقاعد.

تصل حصة محافظة الحسكة إلى 15 عضواً في مجلس الشعب، من ضمنهم الـ9 الذين انتخبوا الأحد، وعاشر تم انتخابه عن مدينة رأس العي في انتخابات تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى جانب خمسة سيعينهم الشرع

وتابعت المصادر: “حتى على مستوى البلاد عامة، فإن أكثر النسب المتفائلة تتحدث عن أنهم لا يتجاوزن 10 % من سكان سوريا البالغ بحسب تقديرات غير رسمية نحو 25 مليون نسمة، مع الإشارة إلى أن نحو 40 % من الكرد هاجروا خارج البلاد منذ 2011، بحسب اعترافاتهم”.

وعن سبب فوز مرشحي دائرة المالكية (ديريك) بالتزكية، أوضحت المصادر أنه لم تجر أي تسوية أو صفقة، لكن المترشحين في تلك الدائرة لم يحقق منهم شروط الترشح، سوى اثنين، فتم شطب الآخرين جميعاً، ما دفع إلى فوز الاثنين المتبقين بالتزكية، وهما أحمد عبد الله مراد، وعلوان عايد العلي.

وبينت المصادر أن أحد الفائزين في دائرة المالكية كردي، وكذلك الحال في مدينة عين العرب (كوباني)، حيث أسفرت الانتخابات التي شارك فيها 97 عضواً من الهيئة الناخبة من أصل 100، بفوز فرهاد أنور شاهين (كردي)، وشواخ إبراهيم العساف، أما في مدينة الحسكة، فشارك في التصويت 147 من أعضاء الهيئة الناخبة، بغياب ثلاثة فقط، وأظهرت النتائج أنه من بين 13 مرشحاً فاز كل من إبراهيم مصطفى العلي (122 صوتاً)، وعمر عيسى هايس (113 صوتاً)، وفصلة خضر يوسف (كردية 86 صوتاً).

وتابعت: “تنافس في دائرة مدينة القامشلي الانتخابية 7 مرشحين، من أصل 207 عدد أعضاء الهيئة الناخبة، وشارك في التصويت 187، وأظهرت نتائج الفرز فوز كل من رضوان سيدو (كردي 16 صوتاً)، وعبد الحليم خضر العلي (142 صوتاً)، ومحمود ماضي العلي (139 صوتاً)، وكيم حسين إبراهيم (كردية 139 صوتاً).

ورجحت المصادر أن يتم استدراك خلل النتائج اليوم فيما يتعلق بتمثيل باقي مكونات محافظة الحسكة عبر القائمة التي سيصدرها الرئيس الشرع لاحقاً، وهذه قد تتضمن أسماء من الإخوة المسيحيين السريان أو الآشوريين.