بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

"إهانة موصوفة واستفزاز علني"... بن غفير يوثق إذلال نشطاء "أسطول الصمود" (فيديو)

"إهانة موصوفة واستفزاز علني"... بن غفير يوثق إذلال نشطاء "أسطول الصمود" (فيديو)

في خطوة أثارت غضبًا داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية، نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقاطع مصوّرة من مركز احتجاز في ميناء أشدود ظهر فيها ناشطو "أسطول الصمود" الموقوفون وهم مقيّدو الأيدي ووجوههم ملتصقة بالأرض، في مشاهد وصفتها جهات أمنية إسرائيلية بأنها "استفزازية" وتتسبب بـ"ضرر هائل" لإسرائيل.


وبحسب تقارير عبرية، ظهر بن غفير في أحد التسجيلات وهو يلوّح بالعلم الإسرائيلي فوق رؤوس الناشطين قائلاً: "لقد جاؤوا بكثير من الغرور كأبطال كبار... انظروا كيف أصبحوا الآن".


وفي مقطع آخر، بدا ناشطون مقيّدون على الأرض تحت أشعة الشمس المباشرة بينما يُبث النشيد الوطني الإسرائيلي "هتكفا" بصوت مرتفع. كما سُمعت صرخات في الخلفية بعد تصريحات الوزير، فيما قال بن غفير في تسجيل إضافي: "أهلاً بكم في إسرائيل، نحن أصحاب البيت".


وأشار التقرير إلى أن تصرفات بن غفير جاءت خلافًا لتوجيهات صريحة من المؤسسة الأمنية ووزارة الخارجية والجيش الإسرائيلي، التي طالبت بالتعامل مع ناشطي الأسطول "من دون استفزازات" تمهيدًا لترحيلهم خارج إسرائيل.




ووفق التقرير، كانت وحدات "شاييطت 13" وسلاح البحرية ووزارة الخارجية قد نجحت حتى تلك اللحظة في السيطرة على الأسطول المتجه إلى غزة "من دون استفزازات غير ضرورية"، قبل أن يفجّر بن غفير الجدل بنشر المقاطع المصوّرة.


ونقل التقرير عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن الوزير "يتسبب بضرر هائل"، خصوصًا أن ظهوره جاء أيضًا إلى جانب مفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي، المشتبه بضلوعه في قضية تتعلق بمقربين من بن غفير.


وفي تطور لافت، نقلت وكالة "رويترز" عن رئيس كوريا الجنوبية لي جاي-ميونغ قوله إن إسرائيل "اختطفت" مواطنًا كوريًا بشكل غير قانوني وبما يخالف القانون الدولي، معتبرًا أن تصرف إسرائيل كان "مبالغًا فيه" و"غير لائق إطلاقًا".



وذكرت وسائل إعلام كورية أن الأمر يتعلق بأحد المشاركين في "أسطول الصمود" إلى غزة، والذي أوقفته القوات الإسرائيلية أمس. كما أفادت قناة "SBS" الكورية بأن مواطنين كوريين اثنين، هما كيم دونغ-هيون وكيم آه-هيون، إضافة إلى المواطن الكوري-الأميركي جوناثان فيكتور لي، كانوا على متن السفن التي شاركت في الأسطول وتم توقيفهم من قبل القوات الإسرائيلية.


وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أعلنت ليل أمس انتهاء عملية السيطرة على الأسطول التركي، مؤكدة نقل جميع الناشطين الـ430 الذين شاركوا فيه إلى سفن إسرائيلية في طريقها إلى إسرائيل، حيث سيتمكنون من لقاء ممثليهم القنصليين.


وأضافت الوزارة في بيانها أن "هذا الأسطول أثبت مرة أخرى أنه ليس سوى استعراض علاقات عامة في خدمة حماس"، مؤكدة أن إسرائيل "ستواصل العمل بما يتوافق بالكامل مع القانون الدولي ولن تسمح بأي خرق للحصار البحري القانوني على غزة".


وتكشف هذه الحادثة مجددًا حجم الانقسام داخل إسرائيل بين المقاربة الأمنية التقليدية والسلوك السياسي التصعيدي الذي يقوده بن غفير، في ملفات باتت تتجاوز الداخل الإسرائيلي إلى تداعيات دبلوماسية ودولية مباشرة.