كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن ما وصفته بـ"الخطة السرية" التي أعدّها جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) لإسقاط النظام الإيراني، عقب العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران الذي بدأ في 28 شباط الماضي، مؤكدة أن الخطة فشلت في اللحظة الأخيرة رغم التحضيرات الواسعة التي سبقتها.
وبحسب الصحيفة، فإن الخطة وُصفت بأنها "طموحة وربما مفرطة في الطموح"، وكانت تقوم على إدخال آلاف المقاتلين الأكراد من العراق إلى داخل الأراضي الإيرانية، بهدف "تحرير المناطق الكردية" التي يقطنها نحو 8 ملايين نسمة، بعضهم مسلحون.
وأضافت أن المقاتلين كان من المفترض أن يتقدموا شرقًا نحو العمق الإيراني، بالتزامن مع تحركات مجموعات مسلحة من أقليات أخرى من جهات متعددة باتجاه طهران، ضمن خطة تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني من الداخل.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل مهاجمة قواعد للحرس الثوري الإيراني في المنطقة الحدودية، في إطار تمهيد الطريق أمام التحرك الكردي.
ولفتت الصحيفة إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية كانت "شريكًا كاملًا في التخطيط"، معتبرة أن ما تم تداوله عن محاولة إسرائيلية لجرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى "مغامرة إقليمية" يتجاهل هذا الدور الأميركي المباشر.
كما أوضحت أن الخطة اصطدمت بتدخلات سياسية إقليمية في اللحظات الأخيرة، مشيرة إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى اتصالًا غاضبًا بترامب بعد بدء الهجوم، وأقنعه بالتراجع عن تنفيذ الخطة الكردية.
وأضافت أن اتصالًا آخر أجراه أمير قطر بعد استهداف منشأة طاقة إيرانية ساهم أيضًا في وقف استكمال ضرب البنية الاقتصادية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن كبار المسؤولين في واشنطن وتل أبيب ينفون وجود توتر بين الجانبين بسبب تعطيل الخطة، مؤكدين أن التنسيق بينهما "أقوى مما كان عليه في بداية الحملة"، فيما أشارت إلى أن الأكراد "سيحتاجون إلى مزيد من الوقت للاستعداد على خطوط المواجهة".
